إلى القرائن ، حاليتها ومقاليّتها ، ولو اجتمع عنوان لا يوافق الشرع مع غيره ، صحّ غيره دونه . ولو وقف على الشباب ، والكهول ، والشيوخ ، والعجائز ، اعتُبر العرف . البحث التاسع : في الناظر وهو قسمان : أصلي شرعي وجعلي ما لكي . القسم الأوّل : الناظر الشرعي ومحلَّه : الأوقاف العامّة ، من المساجد ، والمدارس ، والربط ، والقناطر ، والمقابر ، وجميع ما وُقِف على وجه العموم ، ولم يعيّن الواقف ناظراً ، فإن عيّن كانت للمعيّن ، والمجتهد ناظر عليه إذا أخلّ أو أفسد . ومع عدم المنصوب تكون النظارة للمجتهد بعد غيبة الإمام عليه السلام وروحي له الفداء لأنّه قائم مقامه في الأحكام ، فله المباشرة بنفسه ، ونصب قيّم من قبله يتولَّى إصلاحها وتعميرها ، وفتح أبوابها ، وسدّها ، وحفظها ، وهدم عمارتها ، وبيع آلاتها ، ونحو ذلك . وإن رأى الصلاح في منع أحدٍ من الدخول فيها ، أو رأى نصب إمام عوض إمام ، أو خادم عوض خادم ، وجب اتّباعه . ولا يُشترط فيه تقديم الفاضل ، وإن كان أحوط ، خصوصاً مع الحضور في البلد . وإذا نصب قيّماً ، فليس لمجتهدٍ آخر عزله ، ( إذا نصب قيماً ) ( 1 ) فالظاهر عدم جواز عزل نفسه إلا مع الإذن ، كما في سائر المناصب الشرعية . والظاهر أنّه تُشترط فيه الحرية ، فالرق والمبعّض ليس لهما قابليّة . ولو نصبه المجتهد ثمّ مات ، بقي على حاله ، حتّى يحصل سبب العزل . ولو تعذّر أو تعسّر الرجوع إلى المجتهد ، قام عدول المسلمين عنه ، ويكفي الواحد . ولو لم يمكنه نصب العدل ولا توكيله ، وكَّل فاسقاً أميناً . ولا تجب عليه المباشرة ، وله
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 245
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) في النسخ فيما إذا نصب .