طلب الأُجرة على نظارته . وتجري ( 1 ) النظارة الشرعيّة في الوقف الخاصّ إذا كان بعض الموقوف عليهم ناقصاً ، وليس لهم وليّ إجباريّ ، ولا وصيّ منصوب من قبله ، فإنّ النظارة إذن إلى المجتهد كالوصاية . ويُشترط فيها في المقامين العدالة وقابليّة النظر لكونه من أهل النظر ، ولو فسق انعزل من دون عزل ، ولو عادت ولايته لم تُعد نظارته ، وكذا لو طرأ عليه مُزيل العقل ثمّ عقل ، وفي المغمى عليه تأمّل . ولو نَصَبَ مجتهد ناظراً ، ثمّ اطلع مجتهد آخر على عدم قابليّته عزله ، ( 2 ) ولو لم يكن واطلع عليه عدول المسلمين ، عزلوه . ولو بلغ الناظر بعد نظارته رتبة الاجتهاد ، فليس له التخلَّف عن أمر المجتهد ، ولو تبيّن لمن نصبه من المجتهدين عدم قابليّته ، عزله . ولو نصبه للنظارة في عدّة أُمور ، فظهرت قابليّته لبعض دون ، بعض ، خصّه بما هو قابل ، وعزله من غيره . وللمجتهد أن يعدّد نصب بدله دون الثاني ، ولو أطلق بنى على الاستقلال ، ولو قَسّمَ النظارة على الأموال ، اختصّ كلّ واحد بما عيّن له . وله جعل الواقف وأولاده وأرحامه وغيرهم كائناً من كان نظَّاراً . القسم الثاني : الناظر الجعلي الناظر الجعلي من المالك أو أوليائه أو من المتولَّي الشرعي وقد تقدّم ذكره على مال الموقوف عليهم ، على نحو الناظر على الوصي ، وهو قسمان : ناظر على الوقف العامّ ، وناظر على الوقف الخاصّ ، وفي المقامين تُعتبر العدالة والقابليّة لمعرفة المضارّ والمنافع ، وتقع على أنحاء :
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) في « ص » : وتجزي .
( 2 ) في « ص » : عزل .