ولو وقف على الأقرب إليه ، نُزّل على الإرث . ولو كان له مانع ، فُرِضَ عدمه . ولو قال : على الأقرب إليّ ، ولم يكن سوى الأخيرة ، اختصّ بالخلصاء ، وخرج بنو الأوّلات . ولو وقف على الفقراء ، اختصّ بأهل مذهبه ، ولا يجب استيفاء فقراء البلد ، ولا يختصّ لهم ( 1 ) فضلًا عن غيرهم ، ولو بيع جاز ، ولا ضمان في النقل ولو بغير إذن المجتهد ، والفرق بينه وبين الزكاة واضح ، والأحوط الاقتصار على الثلاثة فما زاد . وقيل : بلزوم ذلك ( 2 ) ، والفرق بينه وبين الزكاة ظاهر . ولعلّ الفرق يقضي بالاكتفاء بالواحد ، والرجوع إلى المجتهد لا ينبغي تركه ، ولا تجب التسوية في غير المحصور والأقارب للمنتسب من الذكور والإناث ، ويُقسّم بالسوية ، والأعمام والأخوال بالسوية . ولو وقف على البِرّ أو في البِرّ ، فهو كلّ قربة . ولو وقف على الفقهاء ، وكان من العلماء ، نُزّل على المجتهدين ، وإلا نزّل على المتعارف بين الأعوام ، فيدخل فيهم من كان ماهراً في علم عربية أو كلام أو حكمة ، دون النجوم والهيئة ، أعلاهم ، وأوسطهم ، وأدناهم . ولو وقف على الصوفية ، وكان عارفاً ورعاً ، نُزّل على المعرضين عن الدنيا ، المشغولين بالعبادة . وربّما اعتبر مع ذلك الفقر ، والعدالة ، وترك الحرفة ما عدا ( 3 ) ما لا يُنافي العزلة ، كالغزل والخياطة والكتابة ونحوها في اصطلاح الأعوام وربّما يدخل بتعميم العلماء في هذه الأيّام أهل الطريقة الباطلة أو الأعمّ . ولا يُشترط سكنى الرباط ، ولا لبس الخرقة من مسح ( 4 ) ، ولا من زي مخصوص ، وفي كثير من هذه المقامات كلام يظهر بعد التأمّل . وبيان حقيقة الحال : أنّه يرجع كلّ خطاب إلى المتفاهم في اصطلاح التخاطب ، ثمّ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : بهم .
( 2 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 3 : 187 .
( 3 ) في « ص » ، « ح » : ما عداه
( 4 ) في « ص » : مسبح وقد تقرأ مسيح والكل مبهم .