تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

المقام الثاني : في بيان مصاديق عناوينه وهي عديدة ، والضابط فيها تنزيلها على ما كان في حال التخاطب ، من لغةٍ أو عُرفٍ عام أو خاصّ ، عرفي أو غيره ، أو حقيقة شرعيّة ، إذا قصد بالخطاب الجري عليها ، ومع القربة المخرجة عن الحقيقة يبني على ما أفادته ، وتُلغى الحقيقة . ولو جيئ بلفظٍ مجمل خالٍ عن القرينة ، أو أُريد معنىً مجازي ولا قرينة فيه ، ولا تصديق لملقيه ، حكم ببطلانه . منها : لفظ المسلمين ، وذكر فيه وجوه : منها : أنّ المسلم من اعتقد الشهادتين . ومنها : أنّه من اعتقد الصلاة إلى القبلة ، وإن لم يصلّ ، إذا لم يكن مستحلا . ومنها : أنّه معتقد وجوبها ، مع عدم تركها . ومنها : أنّه من وافق مذهب الحقّ ، فجميع من خرج عن مذهب الإماميّة ليس بمسلم . ومنها : أنّه كذلك إذا كان الواقف مؤمناً ، ولعلّ الأقوى هو الأوّل . والظاهر خروج الخوارج والنواصب والمجسّمة والمشبّهة على الحقيقة ، دون المجبّرة والمفوّضة ، هذا بحسب الحقيقة ، وإلا فكلّ عبارة ( 1 ) تحمل على مصطلح مصدرها . ومن ادّعى اختصاص وصف الإسلام ببعض أهل الباطل فقد كابر وعاند أهل الإيمان ، ولا ريب أنّه من حزب الشيطان . ومنها : لفظ المؤمنين ، وهم والإماميّة واحد ، وقيل : يُعتبر ترك الكبائر بناءً على أنّه ثلث الإيمان ( 2 ) . والظاهر أنّه صادق على طائفة واحدة ، وهي الفرقة الجعفريّة الاثنا عشرية .

هامش
( 1 ) في « ح » ، « ص » عبادة .
( 2 ) المقنعة : 654 ، الحدائق 22 : 203 .