تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الإسلاميّة على كافر ، لم يصحّ وقفه . وفي إلحاق المملوك المؤمن ، وسائر المحترمات الإيمانية في الوقف على غير أهل الحقّ وجه قويّ ، والوقف على المستباح المال من الكفّار لا يجوز . وأمّا المعتصم بشيء من العواصم لوجه ٍ راجح ، فلا بأس بالوقف عليه ، ما لم يكن من المحترم ، ولو كان المانع عهداً أو يميناً صحّ دون النّذر . حادي عشرها : أن لا يكون مُعِيناً على معصية مقارنة لوقفيته ، كوقف السيف وغيره من الآت السلاح على أعداء الدين والحرب قائمة ، ولا سيّما وقت انعقاد الصفوف ، ووقف آلات معدّة لعمل اللَّهو ، وقول الزور ، وكتابة المظالم ، ونحوها ، وكذا غير المعدّة مع شرطيتها أو علَّيتها ، ومع العلم مجرّداً إشكال . ثاني عشرها : أن لا يكون من الأراضي المشتركة بين المسلمين ، كالمقابر ، والأسواق ، وطرق المسلمين ، والأرض المفتوحة عنوة لكونها بمنزلة غير المملوك ، ولجهل الحصّة ، واحتمال خروجها عن التموّل . البحث الثامن : في الموقوف عليه وفيه مقامان : الأوّل : في شروطه وهي كثيرة : منها : أن يكون مذكوراً ، فلو قال : هو وقف وأطلق بَطَلَ ، ولو قامت قرينة حالٍ أو مقالٍ على تعيّنه ( 1 ) صحّ . ومنها : وجوده ، فلو ذكر معدوماً في أوّل الطبقات أو وسطها أو آخرها ، ولم يشاركه غيره ، بَطَلَ الوقف . وهو شرط في مبدأ الوقف ، فإنّه لا مانع من الوقف على

هامش
( 1 ) في « ص » : تعيينه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 238 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي