والمحرّمين لشرب الدخاخين ، كما لا يجوز الوقف على ( 1 ) التوراة ، والإنجيل ، والبيع ، والكنائس ، وبيوت النار . ولو وقف الذمّي على الكنيسة ، أمضينا وقفه بمقتضى جزيته ، وفي صورة الجمع بين القابل وغيره نظير ما مرّ . ومنها : أن يكون ممن ينتفع بالوقف ، ولا مانع له شرعاً ، ولا عقلًا ، ولا عادة ، فلو كان عبثاً بالنسبة إليه وإن لم يكن كذلك في نفسه بَطَلَ . ومنه ما لو وقف قليل على كثير ، فيكون لكلّ منهم سهم لا ينتفع به لقلَّته ، فلا يمكن وصول المنفعة منه إليه . ومنها : أن يكون متعيّناً في نفسه أو بالتعيين ، فلا يصحّ على مُبهم صرف لا يؤول إلى التعيين . فلو وقف ذلك ملاحظاً في أوّل الطبقات ، انقطع أوّله ، وفي الوسط وسطه ، والآخر أخره ، وفي صورة الاشتراك ما مرّ من التوزيع . ومنها : أن يكون قادراً على التسليم مع عجز الواقف عن التسليم ، فلو سلبت قدرتهما بَطَلَ . ومنها : أن يكون ممّن لا يُرجى انقطاعه ، وبطؤ استمراره فلو لم يكن كذلك ، رجع حبساً . ولو اتفق انقطاع ما لا يرجى انقطاعه ، فالأقوى صحّة الوقف ولم يرجع حبساً فلو أكل البحر مسجداً أو رباطاً أو مدرسة أو مقاماً ، لم يتخلَّف عن الوقفيّة فيما مضى . وكذا إذا انقطع أهل بلد الموقوف عليهم مع التخصيص لهم ، وفي مسألة المتّحد والجامع يجيء ما مرّ . ولا يُشترط إيمانه ، بل ولا إسلامه ، مع عدم مُنافاته القربة ، كما إذا قصد تأليفهم ودفع عداوتهم للمؤمنين ، ولو تأمّلنا في صحّته خصّصنا ذلك بالوقف المتعلَّق بهم بالخصوص ، أو بالداخلين في الوقف المخصوص . ولا ينبغي البحث في دخولهم تحت الموقوف على المستطرفين مثلًا ، من رُبُط ، وقناطر ، وموارد ، وهكذا .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : أهل .