تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

العبدين سنّاً ، ولا يعلم ذلك إلا في بلاد النوب أو الحبشة ، بَطَلَ . والظاهر أنّ الأول إلى التعيين مُجزٍ في التبرّعات ، والصدقات الواجبات والمندوبات ، فإنّ المداقّة فيها لخوف الغبن فيها ليس على نحو البيوع والإجارات . ولو جمع بين المعلوم وغيره ، بَطَلَ في غيره . خامسها : أن يكون عيناً ، لا منفعة ، ولا دَيناً ، فلو وقف منفعة أو ديناً أو جمع بينهما بَطَلَ . ولو جمع بينهما أو بين أحدهما وبين العين ، وزّع على نحو ما سبق . وفي إلحاق الطبيعة الكلَّية بالعين إشكال . سادسها : أن يكون محلَّلًا يجوز الانتفاع به في نفسه ، وبالنسبة إلى خصوص الموقوف عليهم ، فلا يصحّ وقف الأصنام ، والصلبان ، وآلات اللَّهو ، وآلات السحر ، والشعبذة ، وكتب الضلال ، ونحوها ولو كان لرضاضها نفع . ولو قصد مادّتها بانياً على إتلاف الصورة ، أو شرط إتلافها ( 1 ) ، توجّه القول بالصحّة . سابعها : أن لا يكون نجساً أو متنجساً لا يقبل التطهير ، فلا يجوز وقف الخنزير ، ولا كلب الهراش ، ويقوى جواز وقف كلب الصيد ، دون الكلاب الثلاثة في وجه قويّ . ثامنها : أن يكون له منفعة في حدّ ذاته وفي حقّ الموقوف عليه ، وإن لم تكن بالنسبة إلى الواقف ، فلا يجوز وقف السنانير ، والسباع ، والوحوش ، والحشار ، وحيوانات البحر ممّا لا نفع فيها . تاسعها : أن يكون ممّا يُنتفع ببقائه ، ولا يختصّ نفعه بفنائه ، كمطعوم ، ومشروب ، ووقود ، وسراج ، وطيب ينتفع به برشّ ، أو لطوخ ، أو بخور ، أو شمّ ، أو وضع على مطعوم أو مشروب ونحوه ، وعقاقير ، وأدوية ، وآلات الغسل كصابون ونحوه . عاشرها : أن يكون قابلًا للانتقال إلى الموقوف عليه أو الموقوف له ، فلو لم يكن جائز النقل ، كالوقف عامّه وخاصّه لمصحف أو عبد مسلم وسائر المحترمات

هامش
( 1 ) في النسخ : ولو قصد مازلها ثانياً على إتلاف الصورة شرطاً إتلافها .