سبب الحجر ، نفي بالأصل . ولو سبق له حالان في أحدهما له قابليّة دون الأُخرى ، بنى على الصحّة ، وهو أقوى ههنا من باب النقصان ، ولا وجه لاعتبار التاريخ . البحث السابع : في الموقوف ويُعتبر فيه أُمور : أحدها : أن يكون مذكوراً ، فلو قال : وقفت ، ولم يذكر شيئاً ، أو ذكر لفظاً مهملًا ، أو ممّا لا يُراد وقفه ، بطلَ . ثانيها : أن يكون موجوداً حين الوقف إذ المعدوم لا يتعلَّق به حكم ، إلا ما دلّ الدليل عليه ، فلو قارن حرف منهما أوّلًا أو آخراً عدمه بطل ، ويلزم تقدّمه عليها ليحصل العلم بالاقتران ، والأول إلى الوجود لا يفيد في الأُصول ( 1 ) ، ويفيد في التوابع . فلو وقف ما يكون من الحمل ، أو النماء المستعدّ للبقاء ، أو النخل أو الشجر ، بطل بخلاف ما إذا وقف الأُصول ، وشرط بعضها . وهو شرط وجودي لا يغني عنه العلم مع مخالفة الواقع فإذا وقف ما علم وجوده فانكشف عدمه ، انكشف فساده . ولو وقف معدوماً وموجوداً ، صحّ في الموجود ، ولو شكّ في طرف الوجود بعد العدم أو بالعكس ، بنى على الحال السابق . ولو وقف شيئاً فظهر من غير الجنس ، كجماد ظهرَ حيواناً ، أو حيوانٍ ظهرَ إنساناً ، أو فضةٍ ظهرَت ذهباً ، أو حمارٍ ظهرَ فرساً ، أو جملٍ ظهرَ فيلًا وهكذا ، التحق ( 2 ) بالمعدوم على الأقوى ، ولعلّ أخبار النيّة تشهد به . ولو اختلف بالسنّ اختلافاً فاحشاً مع وحدة الجنس ، كأن وقف جَذَعاً ( 3 ) ، فظهر
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) في « ح » : الوصول .
( 2 ) في « ص » : التحقق .
( 3 ) الجَذَع من الدوابّ قبل أن يُثنِيَ بسنة ، ومن الأنعام هو أوّل ما يستطاع ركوبه ، والأُنثى جَذَعة . العين 1 : 220 .