تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

بازلًا ( 1 ) ، أو طفلًا ، فظهر شيخاً ، ففيه وجهان كفرسي رهان . ولو كان الاختلاف بالعيب المفرط والصحّة ، أو بسبب القيمة مع الغبن الفاحش ، فترتّب الضرر العظيم عليه ، حكم بالصحّة على إشكال . ولا سيّما فيما إذا كان الضرر مسبّباً عن تدليس الموقوف عليه . وربّما رجعت المسألة إلى تعارض الاسم والإشارة ، وفي أصل الحكم وجوه واحتمالات القول بالفساد وبالصحّة مع اللَّزوم ، وبها مع الخيار . ويتمشّى الحكم في جميع الصدقات المندوبة ، وأمّا الواجبة فالظاهر فيها خلاف ذلك ، فلو دفع في خمس أو زكاة شيئاً رجع به وأعطى بدله ، وكذا القربات المنضمّة إلى باقي المعاملات على الأقوى . ثالثها : التعيّن بذاته أو بالتعيين ، فلو وقف عبداً من العبيد أو بهيمة من البهائم ، أو قال : هذا العبد أو ذاك ، بطل ، وكذا لو علَّقه بمفهوم الفرديّة لأنّه لا ربطَ له بالوقفيّة . ولا فرق بين أن يكون التعيين بالاسم أو الإشارة أو الصفات والقيود المعيّنة للشخص . ولو علَّق الصيغة بكلَّي موصوف بما يرفع الجهالة ، قوي القول بالصحّة إن لم يُقم الإجماع على خلافه لأنّ الحقيقة تتعيّن بتعيين الشخص ، وتعيينه يتمّ بالإقباض ، وفي الاكتفاء بالكلَّيات في العبادات وأمر الصدقات ، من الواجبات والمندوبات ، نظر . ولو رتّب فقال : وأَمَتي الفلانية وقف وإن لم تكن فالأخرى ، بَطَلَ الوقف فيهما . ولو جمع بين المعيّن وغيره ، اختصّ الفساد بغيره . ولو وقف بهما بَطَلَ . والظاهر أنّ لفظ الجزء ، والسهم ، والشيء ، والكبير ، والقديم هنا من المبهم قصراً لما خالف القاعدة عن المتيقّن . رابعها : أن يكون معلوماً حين العقد أو أدّى إلى العلم بعده . ولو وقف متعيّناً غير آئلٍ إلى التعيين ، كعبد حكم به فلان مثلًا وقد مات الحاكم قبل أن يعلم حكمه ، أو أكبر

هامش
( 1 ) يقال بزل البعير يبزل بزولًا ، إذا فطر نابه في تاسع سنينه ، والذكر بازل ، والأُنثى بازل لا تدخلها الهاء . جمهرة اللغة 1 : 334 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 236 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي