إنسان ، أو بذل مال يضرّ بحاله . فلا يصحّ وقف الطير في الهواء ، والسمك في الماء ، والحيوان الوحشي إذا ذهب مع الوحوش ، والبحري إذا دخل في البحر ، مع عدم رجاء العود فيها . ويقوى إلحاق البعير الممتنع ، والعبد الآبق ، والمال في يد الغاصب القوي ، وتغني القدرة على التسليم عنها . ولو كانت القدرة مختصّة بالبعض ، خصّ بالصحّة . ولو جمع المملوك وغيره ، وتامّه وغيره ، صحّ في القابل دون غيره . ولا بدّ من القدرة الشرعيّة والفعلية ، فلو منع من التسليم مانع شرعيّ ، كان بمنزلة المانع العقلي . والظاهر أنّ دائرة التسليم والإقباض هنا أوسع من دائرة الرافع للضمان ، فيجري فيه احتمال الاكتفاء بالتخلية . ولو منعناه هناك ، والقدرة من نوّابه مُغنية عن قدرته ، فلا تكون من الشرائط المختصّة به . ثانيها : العلم بالرجحان أو مظنّته ( 1 ) منه مع قابليته ، أو وليّه ، أو وكيله ، ومع الشكّ أو الوهم لا يصحّ إلا مع قصد القربة الاحتياطية . والظاهر أنّ الرجحان على نحو ما سيجيء من الشرائط الواقعيّة . ولو جمع من معلوم الرجحان وغيره ، صحّ دون غيره . ثالثها : السلامة من النقص سواء كان البلوغ أو العقل ، والعوارض الرافعة للشعور ، فإنّه يجزي حصولها فيه مع المباشرة ، وفي نوّابه مع عدمها . رابعها : الاختيار فإنّه يجزي حصوله فيه أو في نوّابه . ولو جمع في جميع الصور السابقة بين القابل وغيره ، صحّ في القابل دون غيره . خامسها : السلامة من الحجر فلا مانع من جهته مع إطلاق نوّابه . ولو شكّ في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 234
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) في « ح » : مظنّة .