تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو ترامت العقود ، فإن كانت متجانسة ، كانت إجازة الأعلى مقتضية لصحّة ما هبط عنها ، دون ما عليها ، وفي المختلفة ينعكس الحال . ويجري في كلّ من قيّدت وكالته بعقد ، فأتى بالعقد خالياً عن القيد كان فضولياً ، وتجري الفضولية في العقد والإقباض وفيهما معاً ، وإجازة العقد لا تستلزم إجازة الإقباض ، بخلاف العكس . ولو وقف ما يملك وما لا يملك ، صحّ الأوّل ، وتوقّف الثاني على الإجازة . ولو وقف عامّاً ، فأجاز خاصّاً مشمولًا له ، صحّ في وجه ، ولو انعكس الحال قوي القول بالصحّة في الخاص ، ونحوه ما لو جمع بين ما يصحّ الوقف عليه ، وما لا يصحّ . ثانيها : أن يكون تامّ الملك ، بثبوت سلطان تامٍ لا معارضَ له ، فلا يصحّ لراهن ، ولا مفلَس ، ولا محجور عليه ، لسفه ٍ ، أو جهة مقاصّة ، أو تعلَّق حقّ خيار لغيره ، أو تعلَّق حقّ شرعي مُنافٍ ، من نذر أو عهد أو يمين ، أو وقفية خاصّة على القول بالملكية فيها ، ويكون فضوليّاً في الخمسة الأُول ، وباطلًا في البواقي . ثالثها : عدم الفساد عليه ، بل وصول النفع في الدنيا أو الآخرة إليه فلو وقف ما فيه فساد عليه بنفسه أو بوكيل الولي مولَّى عليه ، كان فاسداً . ولو جمع بين ما فيه الفساد وغيره ، اختصّ حكم الصحّة بغيره . رابعها : عدم المعارض الشرعي بالنسبة إليه ، ولو قال : أوقف مالي عنك ، أو أوقف مالك عنّي ، قضي بملكية الموقوف عنه ، ثمّ وقفيته عنه . وفي تنزيله على التملَّك المجّاني أو مع العوض فيضمنه وجهان . ولعلّ الأخير أقوى . ومع الفضولية في ذلك وتحقّق الإجازة يقوى عدم الضمان . ولو وقف ثمّ ملك لم يصحّ ، وتحتمل الصحّة مطلقاً ، وفي خصوص ما إذا أجاز . القسم الثاني : ما يتحقّق فيه الشرط منه أو من وليّه أو وكيله باتصافه أو اتصاف نوّابه ، وهو أُمور : أحدها : القدرة على التسليم ولو بشفاعة شفيع لا تبعث على نقصان لا يرضى به