تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

( في إذا توالي ) ( 1 ) الإيجاب أُمور : أحدها : أن يكون مالكاً إذ لا وقف إلا في ملك ، فلا يصحّ وقف غير المالك ، ولا الوقف عنه ، وإن كان مختصّاً كالمحجر عليه ، والوقف العام إذا سبق إليه ، والمباح قبل الحيازة إذا وقع عليه أو وصل إليه ، والحريم المتعلَّق بأملاكه ، وما تعلَّق به عقد موقوفة صحّته على قبض بناءً على لزوم الوفاء به وإن لم يكن مملكاً . ثمّ إن يكن ملكاً لأحدٍ بطل من أصله ، وإن كان ملكاً لأحد توقّف على إجازته ، مع الغصب وبدونه ، ومع نيّته عنه وعن نفسه ، وفي صحّتها بقول مطلق إشكال ، ومع الغصب بقسميه أيضاً ، أو الأخر منهما أشدّ إشكالًا . وتستتبع الإجازة في القسمين الأخيرين حكمين : نقل الملك ، وحصول الوقف ، وصحّة الفضولي فيما تُعتبر فيه القربة مخصوصة بما تجزي الوكالة في نيّته . ولو أجاز عقده دون نيّته بطل ، ولو أجاز العقد أولا ( 2 ) الفصل بإجازة القربة لم تصحّ . ولو قصد الفضوليّ وجهاً ، كالوجوب مثلًا ، فأجازه ندباً ، أمكن القول بالصحّة . أمّا لو قصد العموم أو التشريك ، فأجاز الخصوص أو الترتيب ، حكم ببطلانه ، ويهون الأمر من جهة الغصب ونحوه أنّ القربة هنا أوسع منها في باقي العبادات . ولا تجزي نيّة القربة في الإجازة عن نيّة الفضولي ، والجمع بين النيّة فيها وفي الإقباض بعد نيّة العقد أولى ، واعتبار النيّة في الإجازة على النقل أقرب من الكشف ، ويجري مثل ذلك في فضولي الإجازات . ولو باع أو وقف بين الإجازتين ، صحّ على النقل ، وفسد على الكشف . ولو تكثّرت العقود من الفضوليين دفعة فأجاز الجميع بَطَلَ ، ويحتمل القول ببقاء حكم الإجازة ، ويجري ذلك في تعدّد الوكلاء ، ومع الترتيب يصحّ الأول ويلغو الباقي ، ولو أجاز واحداً مردّداً بطل .

هامش
( 1 ) الظاهر فيما إذا تولَّى .
( 2 ) كذا في النسخ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 232 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي