أو أدواريّاً حال الجنون ، أصالة وولاية ووكالة وفضولًا فلو صادف ( 1 ) أحد الطرفين أو بعض منهما أو من أحدهما أحد النقصين ، وَقَعَ باطلًا . ومع الشكّ في عروض الجنون يبنى على العقل ، وفي عروض البلوغ يبنى على الصبا ، وكذا في عروض كلّ كمال ونقص . وإذا حصل الشكّ في الوقوع حال النقص أو الكمال ، فإن كان حين العقد ولم يعتضد أحدهما بأصل ، بني على الفساد ، وأصالة صحّة العقد لا تثبت صحة العاقد . فلو تقدم له حالان : حال عقل ، وحال يعتوران على الدوام ، وشكّ فيه ، بني على الفساد . وإن كان بعد التفرّق والدخول في حال آخر ، بني على الصحّة ، وقد يُستفاد من قوله : « إذا شككت في شيء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 2 ) . والخنثى المشكل والمثقوب الَّذي لا يعلم حاله يبنى في بلوغ العدد فيهما على حكم الذكر . ولو كان لأحدهما وكيلان : ناقص لم تصحّ وكالته ، وكامل ، ووقع الاشتباه في مصدره ، بني على الصحّة على إشكال . ولو وقع شيء منهما مرّةً حال الكمال ، ومرّة حال النقصان على وجهين مختلفين ، ولم يتميّز أصلًا ، احتمل الحكم بالبطلان ، والأقوى القرعة ، وجميع ما ذكر من شرائط الوجود ، فلا يغني العلم فيهما عن الواقع . البحث الرابع : فيما يتعلَّق بخصوص الموجب وهو أُمور : أحدها : نيّة التقرّب بإيقاع الصيغة وقصد معناها وتأثيرها وأثرها على وجه يترتّب عليها الأثر الأُخروي مع إيمانه في أحد الوجهين ، ومع الاكتفاء بالصورة مع عدمه . وهي شرط بالنسبة إلى الأصيل ، والولي ، والوكيل ، والفضولي على الوجه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) في « ص » : صادق .
( 2 ) التهذيب 2 : 352 ح 47 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل ب 23 ح 1 .