الإجازة أمرين : ملكيته لتوقّف الوقف عليها ، وثبوت الوقف عنه . ولا يبعد القول بأنّ صحّته هنا أقرب من صحّته في غيره من العبادات ، كالأخماس ، والزكوات نظراً إلى أنّ القربة هنا ليست كباقي القربات ، ولدخوله في قسم المعاملات . وفي استحقاق الوليّ أو الوكيل الأُجرة مع إطلاق الأمر وعدم ظهور التبرّع من خارج ، وجه قريب . عاشرها : تعيين النائب ، فلو كانت الولاية على متعدّدين ، أو الوكالة كذلك ، لزم تعيين من عقدوا عنه بالاسم أو الإشارة ، ويكفي الأول إلى العلم اليقيني ( 1 ) . ويجري الحكم في الوكلاء عن الوكلاء ، فلو وقفوا حصّة مشاعة تصلح أن تكون لأداء متعدّدين لو قبلوا عن واحد من المنوب عنهم ولا تعيين ، ولا أوْلَ إلى التعيين ، بطل الوقف . ولو عيّن ما زعم أنّه غيره فأصابه ، فالأقوى البطلان . حادي عشرها : سماع كلّ واحدٍ منهما ما أوقعه صاحبه ، أو علم الصدور بالقرائن على وجه الفور مع العجر ، فلو علم الصدور لا من طريق السماع مع القدرة عليه ، بطل على إشكال . وفي لزوم الاستماع بالإصغاء وجه قوي . ثاني عشرها : قصد كلّ منهما إسماع صاحبه أو إفهام ما يوجهه إليه ممّا يقوم مقام اللَّفظ ، فلو استرّ بالخطاب فوافق السماع ، فلا عبرة به ، على تأمّل . ويُعتبر في جميع ما مرّ مقارنته ، فكلّ ما كان مفصولًا لم يكن مقبولًا . ثالث عشرها ، رابع عشرها ، خامس عشرها ، سادس عشرها ، سابع عشرها ، ثامن عشرها : البلوغ ، والعقل ، واليقظة ، والتذكَّر ، والصحو ، والإفاقة ، والاختيار ، والشعور ، فلا يصحّ ممّن فقد شيئاً منها . فلا يصحّ من غير البالغ ، مميّزاً أو لا ، بلغ عشراً أو لا ولا من المجنون ، إطباقيّاً أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 228
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) في « ص » : التعيين .