ما تقدّم ، ولغا ما تأخّر ، وفي العقد بالمجموع إشكال . سابعها : قصد الأثر وطلبه وإرادته ، فلو قصد التأثير من دون إرادة منه لما يترتّب عليه من الأثر ، لم يصحّ . والمراد بقصد التأثير والأثر العرفيان ، لا الشرعيان ، حتّى لو صدر ممّن لا يعرف المسائل الشرعية كان صحيحاً . ثامنها : قصد كلّ منهما في خطابه شخصاً معيّناً بالاسم أو الإشارة ، فلا يجزي قصد المبهم ، وفي الاكتفاء بالتعيّن مع الأوّل إلى التعيين وجه . وهذه القصود بجملتها تُعتبر فيها المقارنة ، فلو وقع إيجاب أو قبول أو بعض منهما أو من أحدهما خالياً عنها أو عن بعضٍ منها بَطَلَ . وهي جارية في جميع العقود الجامعة للإيجاب والقبول ، وفي إيجاب الإيقاعات ، ويجري مثلها إلا ما شذّ في العبادات . ولو قصد بإجرائها الاحتياط في تحصيله صحّ . تاسعها : أن يكونا أصليين ( 1 ) ، أو وليّين ، أو وكيلين ، أو مختلفين ، فمن كان خارجاً منهم وتولَّى طرفاً من الطرفين ، كان فضولياً فيه ، وإن تولاهما كان فضوليّاً فيهما . ومن كان ذا وكالة مقيّدة وأهمل القيد ، أو ذا ولاية لكلّ غائب فعقد حيث لا مصلحة مثلًا ، دَخَلَ في قسم الفضولي . ومثل ذلك صاحب المال المحجور عليه لَفلَس أو سَفَه أو رِهانة أو حقّ مقاصّة أو نحو ذلك . ثمّ صحّة الفضولي في هذا الباب ، وفي كلَّما يدخل في قسم العبادات الصرفة أو الداخلة في المعاملات لا تخلو من إشكال لو ( 2 ) كان من غير الغاصب ، وأمّا فيه فالإشكال أشدّ . وإذا عقد الوقف عن المالك فالإشكال فيه أضعف ممّا إذا عقد لنفسه ، وإذا عقد لنفسه زاد الإشكال لبُعده عن تحقّق القربة فوق ما سبق . وعلى فرض صحّته تتضمّن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 227
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والأنسب : أصيلين .
( 2 ) في « ص » : ولو .