للإدراك ، مخرجة عن الشعور ، لم يصحّ .
ولو قصد لفظاً فجاء بغيره فسد . ولو قصد بعضاً منه في إيجاب أو قبول ، أو بعضاً منهما أو من أحدهما ، فسد الفاقد وصحّ الواجد وأتمّ إن لم يترتّب خلل من جهة الفصل .
ولو قصد لفظاً من ألفاظه فجاء بغيره منهما ، قام احتمال الصحّة ، والأقوى البطلان . ولو كرّر اللفظ مراراً مردداً في القصد ، بطل ، مجّاناً كان أو لا .
ولو عيّن الجميع صحّ الأوّل ولغا الثاني ، ولو قصد المجموع إشكال .
ثانيها : بناء كلّ منهما على قصد صاحبه ،
فلو علم أحدهما بعدم قصد صاحبه بطل وإن كان في الواقع قاصداً لأنّ حقيقة قصده موقوفة على قصده ، ويكفي في معرفة قصده ظاهر الحال ، وبناء المسلم على الوجه الصحيح في الأقوال والأفعال .
ثالثها : قصد الإنشاء في تحصيل مضمون العقد ،
فلو قصدا أو أحدهما إخباراً أو إنشاء من غير ذلك من ترجّ أو تمنّ أو دعاء أو نحوها بطل .
ولو قال : وقفت هذا الإبل ووقفت ذاك ، ولكن قاصداً للإنشاء ، صحّ .
رابعها : قصد الدلالة ،
فلو زعم الإهمال وأتى به بطل ، وإن كان موافقاً غير مهمل ، ولا تجب معرفة الدلالة التفصيلية ، ويكفي في مقاصده المعجم بالنسبة إلى صيغ المعرب ، وبالعكس القصد الإجمالي ، ولا حاجة فيه إلى التفصيل .
خامسها : قصد المدلول ،
بأن يقصد استعمال اللفظ في معناه ، فإن قصد اللفظ والدلالة ، ولم يقصد خصوص المدلول ، أو ردّه في المدلول مع اتحاد الصيغة أو تعدّدها ، بطل ، ولو قصد بلفظ معنييه ، أو مجازيه ، أو حقيقته ومجازه على وجه الترديد ، بطل .
سادسها : قصد التأثير من الصيغة المعيّنة ،
فلو ألقاها من دون قصد ، أو مع قصد حصول من غيرها بَطَلَ . ولو أوقع الصيغة معلَّقاً لها بما يحتمل التأثير احتياطاً في تحصيل المطلوب ، صحّ .
ولو قصده مردّداً بين الألفاظ المتكرّرة فَسَدَ . ولو كرّر وقصد التأثير بالجميع ، صحّ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٦