على الترجيع ، داخل في مصاديق الغناء ، أو في صلاة الفريضة ، أو غير ذلك قوي القول بالصحّة لأنّ التقرّب بالمعنى لا ينافي العصيان بالتلفّظ ، على إشكال . ولو رفعا الصوت زائداً على المتعارف ، كان احتمال الصحّة فيه أقوى ممّا تقدّمه .
وجميع ما تقدّم تستوي فيه صيغ العقود ، وفي الوقف أشدّ اعتباراً دخول القربة فيه .
واعتبار الإيجاب والقبول القوليين في الوقف الخاصّ قويّ ، والقول بالاكتفاء بالفعلي في القبول لا يخلو من وجه ، وفي العام يكتفي بالقبول الفعلي ، والقول بعدم الاحتياج إلى القبول مطلقاً لا يخلو من وجه .
وذو الرأسين لبدنين على حقوٍ واحد لواحدٍ إن علمت أصالتهما ، اكتفي بلسان أحدهما وإذا علمت زيادة أحدهما ، أو كانت محلّ شكّ ، أجزأ الواحد منها على الأقوى . ولا سيّما على القول بأنّ صدق المشتقّ يتحقّق بالخلق والفعل دون القيام .
ولو توزّع الإيجاب أو القبول على اللسانين ، فالظاهر البطلان في الجانبين . ولو خاطبه اثنان أحدهما موجب والأخر قابل ، فأوجب بلسان وقبل بلسان صحّ العقد .
ولو كان وليّاً أو وكيلًا لاثنين ، فأوجب بلسان عن أحدهما وقبل بلسان ، صحّ وربّما كان الأمر فيه أسهل من غير مكان .
ولو جوّزنا عليه وقوع النيّتين ، لأنّه ذو قلبين وإن كانت اليقظة والنوم فيهما متلازمان ، أو نوى القربة في أحد القلبين دون الأخر ، صحّ . ولو نوى في الأخر ما ينافيها ، فالمسألة ذات وجهين .
البحث الثالث : فيما يتعلَّق بمطلق المتعاقدين
وهو أُمور :
أحدها : قصد اللفظ منهما جنساً ، ونوعاً ، وصنفاً ، وشخصاً ،
وإن حصل الجميع دفعة فلو ألقياه عن جنون أو صبا مانعين عن الإدراك ، أو غلط ، أو سهو ، أو سُكر ، أو إغماء ، أو دهشة ، أو جوع ، أو عطش ، أو مرض ، أو همّ ، أو فرح ، أو جبر سالبة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٥