تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الكائنات إلى من بيده أزمّة الأُمور ، وملك الفوائد والمنافع ليس بمقتضى لملك العين ، ولا مانع . وفي ذلك دفع لمنافاته ، لقولهم عليهم السلام : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 1 ) . ولا يبعد دخول التقييد بالصحّة في معناه ، لقُربه من العبادات بدخول القُربة ، كما أنّ القصود الآتي تفصيلها لا يبعد بعد إمعان النظر دخولها . البحث الثاني : في صيغته وقد يكون معنى ثانياً له ، فيقابل باقي الصيغ ، كما قابل معناه معانيها ، ولا بدّ من صيغة يحكم بدخولها تحت مدلوله ، أو دخوله تحت مدلولها ، إمّا من دون ضميمة لصراحتها فيه ، كوقفتُ وقد يقال فيها : « أوقفتُ » في الإيجاب ، و « قبلتُ ، ورضيتُ » في القبول ، حيث يلزم الإتيان بها . وقد يقال : بأنّ في المسجديّة ونحوها لا تحتاج إلى قبول . أو مع ضميمة تجعلها بمنزلة الصريحة لقُرب معناها بدونها ، فيزداد بها قرباً ك « سبّلت وتصدّقت » في الإيجاب ، و « أجزت ذلك وأمضيت » في القبول ، فيكتفى بها بشرط أن يكون مع القرينة الصريحة ، وفي الاكتفاء بقرينة الحال إشكال . وفي لفظ « حرّمت ، وملَّكت ، وقبلت التحريم والتمليك » معها بحث . ولا يصحّ بالألفاظ البعيدة عن مدلوله : كبعت ، واشتريت ، وآجرت ، واستأجرت ، ووهبت ، واتّهبت ، ونحوها ، ولو مع القرائن المصرّحة . ولو بدّل ضمير المتكلَّم بضمير المخاطب أو الغيبة ، قوي البطلان . ولا بدّ فيها من الماضوية ، وإرادة الإنشائية ، فلا تجزي صيغة المضارع ، ولا الصيغة الأمرية ، وتجزي الجملة الاسميّة بلا قرينة في الصريحة ، ومعها في غيرها ما يلزم مقامها معها .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ح 99 ، وص 457 ح 198 ، وج 2 : 138 ح 383 ، وص 208 ح 49 .