تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

ومن مقوّماته على الأقوى : اعتبار القُربات لاحتسابه من الصدقات ، وظهوره من كلام أهل اللَّغة ( 1 ) ، والرّوايات ( 2 ) ، وفي الاستناد إلى الأصل وجه قوي ( 3 ) ، لا يخفى على ذوي الفضل . ومن جملة المقوّمات : اعتبار الدوام على مرّ الأوقات إذ بدونه يكون من المحبوسات لا من الموقوفات ، وهو مُعتَبر في الحبس ، دون المحبوس ، ودون آحاد المحبوس عليه ( 4 ) ، ونقله إلى ثالث خارج منه ( 5 ) مخرج عنه ، كإضمار نقله ببيعٍ ونحوه ، أو غيره من النواقل ولو بطريق المجاز . وما وُضِع على الانقطاع ، أو توقّفَ الانتفاع بمنفعته على الفناء ، كالمطعوم والمشروب ، أو على الزوال بنذر وشبهه ، أو على التزلزل بخيار أو شفعة ونحوهما لا يصحّ فيه . وهو من الأحكام القديمة الَّتي جرت عليها الشرائع السابقة في وضع الكنائس ، والبِيَع ، والمساجد ، والربُط ( 6 ) ، والموارد ، والكتب ، والمماليك ، ونحوها . وهو محرّر لرقبة العقار وغيره على نحو تحرير العبد والجوار ، فإنّه ناقل للعين ، مسلَّط على المنفعة ، كالعتق للعتيق المشروط عليه الخدمة . وهو بقسميه عامه وخاصه مفيد للاختصاص دون الملك ، فإنّه للَّه . والقول بانفصال الملك في القسم الثاني ، الموقوف عليه ، غيرُ بعيد ، كما مال أعاظم الفقهاء إليه ( 7 ) ، وإن كان الأقوى خلافه ، وجريان الأحكام فيه على نحو جريانها في الوقف العام ، وفي متعلَّقات النذور ، فإنّ الأقوى خروجها عن ملاكها ، ورجوعها كباقي

هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : 669 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 292 أبواب الوقوف ب 1 .
( 3 ) كلمة « قوي » : غير موجودة في « ص » .
( 4 ) في « ح » : ودون آحادها .
( 5 ) في « ح » : منه .
( 6 ) الرباط : الموضع الذي يبنى للفقراء مولَّد ، ويجمع في القياس رُبُط بضمّتين ورباطات . المصباح المنير : 215 .
( 7 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 539 المسألة 3 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 172 .