ولو اقتصد في قوتٍ ، أو لباسٍ ، أو آلاتٍ ، أو مساكن ، أو أوضاع ، ولم يفعل ما يُناسبه ، لم يُحسب التفاوت من المئونة على الأقوى ، وأُخذ الخمس من تمام الربح . ولو باعَ شيئاً ممّا يحتاجه ، جازَ له استجداده ، ولو ربح به دخل ربحه في الأرباح . ولو باعَ داره أو خادمه مثلًا ، جازَ له أن يستجدّ عوضهما ممّا يناسبه ، مع تكميل ما نقص من الربح بعد إعطاء ثمن ما بيع .
ولا يُعتبر ههنا نصاب ، بل يجب الإعطاء من القليل والكثير .
وصيد البرّ والبحر ، وحيازة المباحات : من الماء ، والحطب ، والحشيش ، والكمأة ، ونحوها من المكاسب . ولكلّ ربح عام مستقلّ . والقدر المُشترك بين الرّبحين يوزّع عليهما . ولو حصل ربح في المال المخمّس ، وجب إخراج خمسه .
ولو اتّجر بما أصابه من الخمس ، فربح زائداً على قوت سنة ، وجبَ عليه الخمس . ولو قبض شيئاً من الخمس ، من نقد مسكوك أو من أحد النعم الثلاث ، فحال عليه الحول ، وجبت فيه الزكاة .
البحث الثاني : قسمة الخمس
وينحصر البحث في مطالب :
الأول : في كيفيّة
قسمته : يُقسّم ستّة أقسام ، ثلاثة منها للإمام ، سهم بالأصالة ، وهو سهم الإمامة ، وسهمان بالانتقال إليه ، وهما سهم اللَّه وسهم رسوله . وثلاثة أسهم لأرحامه : من اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل . فيكون للإمام نصف الخمس ، والنصف الأخر لأرحامه .
ويُشترط فيهم الإيمان في الأقسام الثلاثة ، والفَقر في القسمين الأوّلين . ولا تُشترط العدالة ، وربّما وجبت للنهي عن المُنكر . والحاجة في حال الغُربة ، وإن كانوا أغنياء في محلَّهم في القسم الثالث .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 209
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٩