تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

كسابقه ، وفوائده كفوائده . وتُحتسب المئونة من الرّبح المُكتَسب دون غيره على أصحّ الأقوال . ويدخل في الاكتساب أخذ العسل ، والمن ، والترنجبين ، والصمغ ، والشيرخشت ، والسماق ، والعفص ، والفلي ( 1 ) ، ونحوها . ويدخل في المئونة دار تناسبه ، وزوجة كذلك ، وما يحتاج من ظروف ، وأسباب ، وغلمان ، وجوار ، وخيل ، وفراش ، وغطاء ، ولباس ، ومراكب ، ونحوها ممّا يليق بحاله . وما بقي منها إلى العام الجديد يبقى على حاله ، ولا يستجدّ منه غيره للعام الآتي مع الاكتفاء به . وليس العام كعام الزكاة ، بل اثنا عشر شهراً على نحو ما هو المعروف . ويلحق بالمؤن ما يؤخذ قهراً ، أو يصانع به ظالم ، وما يلزمه من حقّ نَذر أو عهد ، ونحوهما ، أو حجّ ، أو ما يستحبّ له من زيارة أو حجّ مستحبّ ، ونحوهما . والدين السابق على العام ، والمقارن من المئونة . ولا يجبر خُسران غير مال التجارة بالربح منها . والأحوط أن لا يُجبر خُسران تجارة بربح أُخرى ، بل يقتصر على التجارة الواحدة . وما يدخله من الأرباح في العام يلحظ مُجتمعاً أو مُرتّباً ( 2 ) . ولكلّ عام ما يظهر من ربحه فيه . ولو دخله أرباح من جهات مختلفة متحدة في النوع أو مختلفة أُخذت المئونة المحتاج إليها من جميعها ، ممّا دخل فيه الخمس أولا . وكلَّما اتخذ للانتفاع لا للاكتساب فليس فيه شيء ، زاد فيه زيادة في نفسه ، أو في قيمته . وكلّ مئونة من ربح عامها . وله الخيار إذا ظهر الربح بين الدفع في مبدأ العام وبين الانتظار احتياطاً له . ولو اتخذ من الدور ، أو الأزواج ، أو المراكب ، أو اللباس ، أو الفراش ، أو المأكل ، أو الظروف ، أو الكتب ، أو الآلات ما يزيد على حاله كمّاً أو كيفاً ، دخل التفاوت فيما فيه الخمس .

هامش
( 1 ) في « س » القلى ، وفي « ص » : الجلود والقلى .
( 2 ) في « ص » : مترتباً .