تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

ويلزم فيها التعيين إن وجب عليه متعدّد في كونها حصّة الإمام أو الحصص الباقية . والأقوى عدم اعتبار التعيّن ( 1 ) بين الحصص الثلاثة . ولو عيّن في الدفع وقبض فليس له العدول إلى غيره . ويجوز الدفع إلى صاحب الصنف ، وإلى وصيّه أو وليّه الشرعي ، ولو عدول المسلمين ، أو وكيله . ولو دفع إلى المولَّى عليه وتلف ، لزمت إعادته ، ومع بقائه له ُ أخذُه ودفعه إلى الولي إن شاء . ويجوز احتساب الدين على المدين ، ولو كان غريمه مديوناً لصاحب الخمس ، جازت مقاصّته به مع التراضي . ولو أخلّ بالنيّة الوكيل ، فلا ضمان على الموكَّل ، وليس عليه الفحص عن حاله مع عدالته ، والأحوط أن لا يُستناب غير العدل في الأحكام الخفيّة الموقوفة على النيّة . ولا يجوز دفعه إلى المماليك من بني هاشم الَّذين ملكوا بأسر ، كذراري أبي لهب ، أو تبعيّة ، أو شرطيّة على القول بها . ويجوز الدفع إلى مواليهم . ولو قلنا بأنّ المماليك يملكون مطلقاً ، أو خصوص ما ملَّكهم اللَّه من زكاة أو خمس ونحوهما ، أو قلنا بأنّ التملَّك شرط في القابل للملك وفي غيره يكفي الاختصاص ، جاز الدفع إلى المملوك من بني هاشم . وإذا وجب الخمس ، فإن شاء دفع من الجنس ، وإن شاء دفع من القيمة ، وليس له الدفع من الأدنى ، بل إمّا من الأعلى أو المساوي . وليس لهاشمي أن يُبرئ ذمّة أحد من حقّ الخمس ، ولا أن يضيع حقوق السادات بأخذ القليل جدّاً عوضاً عن الكثير . ولو كان باختلاف يسير ، جاز له شراؤه ، ثمّ يحتسب المالك ثمنه عليه . ويصدّق المالك في الدفع ، حتّى لو قال للمجتهد : دفعت إلى مجتهدٍ آخر ، فليس له معارضته .

هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : التعيين .