تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

وصدقاته ، ومركوبه ، ومسكنه ، وكتبه ، وجميع حوائجه ممّا يناسب حاله ، سنة كاملة ، ممّا لم يكن عنده من أرباح تجارات ، وزراعات ، وصناعات ، وحيازة مباحات قصد بها الانتفاع في الدنيا سواء حصل بارتفاع قيمة أو نماء أو غيرهما لا من مواريث ، وهبات ، وصدقات . وفي المنتقل بوجه الجواز ، كما فيه الخيار هل يتعلَّق به الخمس ، أو يعتبر في الملك الاستقرار ؟ وعلى الأوّل لا يجوز الردّ بعد ظهور الربح ، لتبعّض الصفقة . وكذا الهبة الَّتي يجوز ردّها ، لو قلنا بتعلَّقه بها لخروج بعضها عن قابليّة الردّ ، وهو أقوى من التصرف . وليس مضيّ الحول وقتاً للوجوب ، وإنّما يؤخّر إليه جوازاً احتياطاً لمؤونة السنة . فما بقي من ربح السنة الماضية إلى دخول السنة المستقبلة ولو كان ممّا سببه التقتير ، ولم يُتّخذ للقنية ، كالحبوب ونحوها يلزم إخراج خمسه . وكذا ما اتّخذ للقنية إذا أُريد بيعه . أمّا إذا أُريد بقاؤه فيجري في مئونة العام الداخل ، ولا يُعتبر له آلات جديدة إلا بعد تلفها أو نقلها مع إدخال ثمنها فيما استجدّ ، وليس له التجديد من الربح . وليس له تجديد شيء ( 1 ) من الخدم والمراكب والآلات وغيرها ممّا بنيت على الدوام مع بقائها ، ( أمّا لو تلفت فالجديد من المئونة ) ( 2 ) ، وما لم يبنَ على الدوام يلحق بربح السنة الماضية فيما بقي ممّا تُراد قنيته من حول سابق إلى لاحق لا يُعتبر في نفسه ، ولا في ربحه ، ولكنّه يدخل في مصارف السنة الآتية . وكلَّما اتُّخذ للاكتساب فظهر ربحه ، تعلَّق به بزيادة قيمة سوق ، أو أثمار ، أو إنتاج ، أو فراخ أشجار ، أو غير ذلك . وما أُريد الاكتساب والربح بفوائده ، دخلت فوائده دون زيادة أعيانه قيمة وعيناً . وما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده ، وإنّما الغرض الانتفاع بها ، فالظاهر أنّه

هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : للسنة الجديدة مع بقاء ما في يده .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، وفي « ح » ، « م » : فالجديد .