بالمعدن . ولو قصد غيره فأتى به ، قوي عدم احتساب المصرف عليه . ولو شركهما في القصد ، قضى بالتوزيع .
ولو غاصَ غوصات متعدّدة ، فأصاب ببعضها في مقام واحد ، قوي أخذ مصارف الجميع ممّا أُصيب ، بخلاف ما إذا اختلف الزمان أو المكان .
ومن غاص فأخرج حيواناً بغوصه فظهر في بطنه شيء من المعدن ، فالظاهر جري حكم الخمس فيه ، بخلاف ما إذا وجده على الساحل . ومثل هذه المسائل الفاقدة للأقوال والدلائل لا بدّ فيها من الاحتياط الكامل ، ويُعتبر النصاب بعد إخراج المصارف على الأقوى . ولو اتّجر بما أخذ من الغوص ، وجب الخمس في ربحه أيضاً .
المقام الخامس في أنّه يجب الخمس في أرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم ،
أو تملَّكها منه بعقد معاوضة كائنة ما كانت على الأقوى . ويضعف إلحاق التملَّك المجّاني .
والظاهر عدم الفرق بين أرض الزرع ، والبستان ، والدار ، وغيرها في وجه قويّ .
وطريق الأخذ في هذا القسم : أن يقوّم مشغولًا بما فيه بأُجرة للمالك .
ولا فرق بين المسلم المؤمن وغيره وفي دخول المنتحل للإسلام الخارج عنه في الحقيقة وجهان ، والأوجه عدمه ، ومصرف هذا الخمس مصرف غيره من الأخماس ولا بين الأرض المفتوحة عنوة وغيرها مع جواز بيعها .
ولو باعها الذمّي من ذمّي أو مسلم ، تخيّر أرباب الخمس بين الرّجوع على البائع والرّجوع على المشتري . وللمشتري الرجوع على البائع بما قابل خمسها من الثمن .
ولا يشترط هنا نصاب ، ولا حول ، ولا كثرة الثمن ، ولا قلَّته ، فإنّ المأخوذ من الأرض لا من الثمن . ولو أسلم بعد العقد أو بعد القبض فيما يتوقّف الملك عليه ، بقي وجوب الخمس ، وقبل ذلك لا وجوب عليه .
ولو اشتراها من مسلم ، ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ، ثمّ شراها منه ، كان عليه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 204
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٤