الأحوط إجراء حكم اللقطة في القسم الأوّل . ولو جعل ما كان من الكنز مكسباً ، تعلَّق الخمس بربحه أيضاً . والظاهر تخصيص الحكم بالنقدين ، وغيره يتبع حكم اللقطة . المقام الرابع : فيما يخرج من البحر بالغوص من المعادن البحريّة ، من الدرّ ، والجوهر ، والمرجان ، ونحوها . وفيها يجب إخراج الخمس مع بلوغها قيمة دينار فما فوق ، سواء أُخرج دفعة أو متعاقباً ، ومع الاشتراك يُعتبر النصاب في نصيب كلّ واحد . ويخرج الخمس بعد إخراج المصارف منه ، ويضمّ ما يحصل من الأجناس بعضها إلى بعض . وما يخرج ( 1 ) بالغوص من المعدنيّات كالخارج بالآلات فلا شيء فيه . ولو خرج بنفسه بغير غوص فلا شيء فيه ، والأحوط الإخراج منه . والعنبر من الغوص أو بحكمه ، وقد مرّ بيان الخلاف في حقيقته . وما غرق في البحر وخرج بنفسه فلأصحابه . وما أخرجه المخرجون مع عدم تعرّض أهله للإخراج فهو لهم . ولو طالب صاحبه لم يجب إعطاؤه ، وما دام صاحبه عنده راجياً لإخراجه لا يجوز التعرّض له . وما أعرض عنه لقابضه مطلقاً . وما يخرج من الأنهار كدجلة ، والفرات ، ونحوهما يجري فيه حكم ما غرق في البحر . والخمس على الغوّاص إن كان أصيلًا ، وإن كان أجيراً فعلى المستأجر . والمتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص ، إلا إذا تناول وهو غائص ، مع عدم نيّة الأوّل للحيازة . ولو غاصَ من غير قصد ، فصادف شيئاً ، دخلَ في حكم الغوص . ولو غاصَ قاصداً للمعدن ، فأخرج معه مالًا آخر ، فهل يوزّع المصرف عليهما ؟ الأقوى تخصيصه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 203
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : وما لا يخرج .