تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الإمام للنساء والعبيد والكفّار وإن قاتلوا مع المسلمين ، ولا نصاب هنا . المقام الثاني : في المعادن جمع معدن ، من عَدَنَ ، أي أقام ، لإقامة ما يحمل منه فيه ، أو لإقامة الناس فيه لأخذ ما فيه . وهو هنا ما كان من الأرض ، وخرج عنها في الجملة لخصوصيّة فيه . وهي جامدة منطبعة ، كالنقدين ، والحديد ، والرصاص ، والصفر ، ونحوهنّ وغير منطبعة ، كالياقوت ، والعقيق ، والفيروزج ، والبلور ، والكحل ، والملح ، واللؤلؤ ، والمرجان ، والمغرة ، والأحوط إلحاق النورة ، وطين الغسل ، وحجارة الرحى والملاحة ، وحجر النار ، ونحوها ومائعة ، كالقير ، والنفط ، والكبريت ، ونحوها . وإنّما يجب إخراج الخمس فيها بعد وضع المصارف ، وحصول أوّل نصابي الزكاة على الأصحّ فيهما . والأحوط اعتبار الدنانير هنا . ولا يُشترط إخراج النصاب دفعةً ، بل يجب مع التعاقب ، وإن حصل بين الدفعات إعراض . ولو اشترك جماعة في إخراج معدن ، اعتُبر النصاب في نصيب كلّ واحدٍ منهم . ولو كان في البين حائز وناقل وسابك ، اختصّ به الحائز مع اشتراكهم في النية ، والناقل دون السابك مع اشتراكهما فيها دون الحائز ، واختصّ السابك مع خلوّهما عنها ، وكان للنّاقل المأمور الأُجرة ، إلا إذا قصدوا الشركة بتوكيل بعضهم بعضاً فإنّه يوزّع عليهم جميعاً . ولا يصحّ إخراج الخمس من تراب المعدن لقيام احتمال الاختلاف . ولو علم التساوي أو زيادة المدفوع على الحقّ ، لم يجز أيضاً لأنّ الظاهر أنّ الخمس إنّما يجب بعد ظهور الجوهر . ولو وجد معدن في أرض مملوكة فهو للمالك ، وفي المباحة للواجد . ولو بلغ النصاب حين الأخذ ، ثمّ نقصت قيمته عنه أو بالعكس ، فالمدار على حين الاستنباط . ولو حصل النصاب من معادن متعدّدة ، وجب الخمس .