والكفر أقسام : الأوّل : ما يُستحلّ به المال ، وتُسبى به النساء والأطفال ، وهو كفر الإنكار ، والجحود ، والعناد ، والشكّ في غير وقت النظر مقدّراً بأقلّ قدر في حقّ الملك الجبّار ، أو النبيّ المختار صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو المعاد مطلقاً . وكفر الشرك بإثبات إله آخر ، أو نبيّ آخر ، مع إثبات ما عداها وبدونه ( 1 ) . القسم الثاني : ما يُحكم فيه بجواز القتل ، ونجاسة السؤر ، وحرمة الذبائح ، والنكاح من أهل الإسلام ، دون السبي والأسر وإباحة المال وهو كفر من دخل في الإسلام ، وخرج منه بارتداد عن الإسلام ويزيد الفطري منه في الرجال بإجراء أحكام الموتى أو كفر نعمة من غير شُبهة ، أو هتك حُرمة ، أو سبّ لأحد المعصومين عليهم السلام ، أو بغض لهم ( 2 ) ، أو بادّعاء قِدَم العالم بحسب الذات ، أو وحدة الوجود أو الموجود على الحقيقة منهما أو الحلول ، أو الاتحاد ، أو التشبيه ، أو الجسميّة ، أو المحلَّيّة للأعراض والأحوال أو ( 3 ) المكان على نحو الأجسام فيهنّ ، أو الرؤية على نحو المرئيّات ، أو الزوجة ، أو الوالد ، أو الولد ، أو النسب ، أو تفويض الخلق إلى بعض المخلوقات ، أو الوعيد ، أو إنكار الشفاعة ، أو عدم عود الأجسام ، أو عدم تأليم جهنّم ، أو إنكار وجوب الصلاة اليوميّة ، أو الطهارة لها ، أو الصوم ، أو الزكاة ، أو الخمس ، أو الحجّ ، ونحوها من ضروريّات الدين ، مع عدم السبق بشُبهة ، ولكن مع انتحال الإسلام . القسم الثالث : كفر النفاق ، وهو عكس الجحود ، ويجري عليه أحكام الإسلام ، ما لم يظهر الخلاف ، فيخرج عن ظاهر الإسلام ، ويلحق بالقسم الثاني . والظاهر أنّ إخراج الخمس من الغنيمة بعد المؤن والسلب والجعائل وما يرضخه ( 4 )
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 199
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٩
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : ومنها كفر الغُلاة وشبههم من المثبتين لإله غير اللَّه .
( 2 ) في « ص » زيادة : أو إنكار ضروري من الدين من غير شبهة .
( 3 ) في « س » ، « ص » : و .
( 4 ) رضخت له رضخاً : أعطيته شيئاً ليس بالكثير ، والمال رضخ . المصباح المنير : 228 .