المقام الأوّل : في غنائم دار الحرب كلَّما أُخذ من الكفّار الحربيّين من محمول ، وغير محمول ، أرض أو غيرها ، ولم يكن مغصوباً من مسلم ، أو ذميّ ، أو معاهد ، أو معتصم بأمان ، أو عهد بجهاد وعسكر مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو الإمام أو منصوبهما ، أو بإذنٍ من أحدهما ، ففيه الخمس . ومن الغنيمة فدائه المشركين ، وما صُولحوا عليه . وأمّا ما أُخذ بسرقة أو خدعة ، بمعاملة أو بحيلة ، أو دعوى باطلة ، أو باسم الربا ، أو نحو ذلك ، فهو لأخذه ، وفيه الخمس على الأصحّ . وما أُخذ بالنحو الأوّل من غير إذن الإمام فالكلّ للأئمّة عليهم السلام . وقد أحلَّوا سلام اللَّه عليهم جميع ما هو مختصّ بهم من الأنفال أو مشترك بينهم وبين ذراريهم من الخمس لشيعتهم الاثني عشرية ، من عقارات ، أو مملوكين ، أو مملوكات ، أو أجناس ، أو نقود تملَّكوها بهبات أو بمعاوضات أو بغيرها من المملكات ، من الغاصبين لحقوق الأئمّة الهُداة ، أو ممّن تفرّع عليهم ، وانتقل إليه لبعض الجهات . ومن حلَّل منهم عليهم السلام حقّهم كلا أو بعضاً لشيعتهم كلّ أو بعض ، مضى تحليله . والظاهر أنّ ما حواه العسكر من البُغاة عن إذن الإمام يُخرَج منه الخمس أيضاً . وما كان من أموال المخالفين وغيرهم ممن لا يرى رأي الإماميّة ممّن لم ينصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام لا يجوز أخذه . بل يجري عليهم أحكام المسلمين في الدنيا . وأمّا من نصب العداوة لأحدهم عليهم السلام ، فقد ورد في بعض صحاح الأخبار إلحاقهم في إباحة المال وإخراج الخمس بالكفّار ( 1 ) ، غير أنّ إلحاقهم بهم في غير حكم النجاسة ، ممّا اضطربت فيه الأفكار . وتنزيل الناصب فيها على الكفّار كما ذكره الحلَّي ( 2 ) وجه وجيه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٨
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 387 ح 1153 و 1154 ، الوسائل 12 : 222 أبواب ما يكتسب به ب 95 ح 1 و 2 .
( 2 ) السرائر 1 : 84 .