ويُستحبّ فيها ملاحظة الرجحان من جهة الرّحم ، أو الجوار ، أو الفضيلة ، أو الصلاح أو الأحوجيّة ، وهكذا . الباب الخامس : في الخمس وهو واجب في الجملة ، بالضرورة من الدين على نحو وجوب الزكاة ، والحكم في تركه مثله في تركها ، وفيه بحثان : البحث الأوّل : فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة أُمور : غنائم دار الحرب ، والمعادن ، والكنوز ، والغوص ، والمكاسب ، وأرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم ، والحرام المختلط بالحلال . ولا يجب في غير ذلك ، من هبة ، أو هدية ، أو صِلة ، أو خمس ، أو زكاة ، أو صدقة مندوبة ، أو مملوك ( 1 ) بوصيّة ، أو التقاط ، أو نماء وقف ، أو ربح ، أو زيادة في عين أو قيمة من غير قصد الاكتساب فيها فلو اشترى داراً ، أو أرضاً ، أو بستاناً ، أو حمّاماً ، أو دكَّاناً ، أو ثياباً ، أو ظروفاً ، أو فراشاً ، أو حيواناً ، لا للاكتساب ، فزادت قيمته ، أو ظهر نماؤه ، فلا خُمسَ فيه ولو قصد الاكتساب به ولو بالأخرة فزاد بعد ذلك ، دخل في حكم المكاسب على الأقوى . ولو شراه بقصد الاكتساب ، ثمّ عدل إلى قصد القنية ( 2 ) قبل ظهور الربح ، خرج عن المكاسب . ولو قصد الاكتساب بالنماء دون المثمن ( 3 ) ، دخل النماء في المكاسب ، دون زيادة المثمن . وطريق الاحتياط غير خفيّ . وينحصر البحث في سبعة مقامات :
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٧
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : مملوكة .
( 2 ) القنية : من قولهم : اقتنيت قنيةً حسنةً ، وهو المال الذي احتجنته . جمهرة اللغة 2 : 979 .
( 3 ) في « س » : الثمن .