وإعطاء الباقين ، وأحوط منه الاقتصار على الفقراء والمساكين . ولا تُعطى زكاة غير الهاشمي إلا لمثله أو لهاشميّ مضطر . وزكاة الهاشميّ تُعطى لمثله ولغيره . وقد مرّ في الزكاة المالية ما يغني عن الإطالة .
وأمّا الثاني فالظاهر أنّه لا يجوز إعطاء أقلّ من صاع أو قيمته للفقير ، إلا إذا تعذّر ، كأن تلف منه شيء بلا تفريط ، أو تعدّدت الملَّاك للعبد مثلًا ، فلزم كلّ واحد بعضُ صاع . والأحوط أن يجمعوا ممّا لزمهم مقدار صاع إذا أمكن ثمّ يدفعونه ، ومع النقص عنه يلحظ ما هو الأقرب إليه في وجه قويّ . ويُستحبّ حملها إلى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ . والقول بالوجوب ضعيف .
المقام السابع : في أحكامها
وتُشترط فيها النيّة كما تُشترط في سائر العبادات . وقد مرّ الكلام فيها بما يغني عن الإعادة . والمتولَّي للنيّة المالك أو وكيله إذا دفع إلى الفقراء أو غيرهم من المصارف ، وكذا إذا دفع إلى المجتهد ، وليس على المجتهد نيّة ، حتّى لو أوصلها إلى محلَّها من غير نيّة كفى إن قبض بولايته ، لا بوكالته .
والاكتفاء بالنيّة وقت العزل دون الدفع أقوى ، وذلك جارٍ في جميع ما يتولاه المجتهد ويقع فيه العزل .
ولو وجبت على حيّ أو ميّت زكاة مال أو خمس ، ولم يمكن الجمع بين الفطرة وبينهما ، احتمل التوزيع بالحصص ، وتقديمهما عليها لقوّة وجوبهما .
ولو عزلَ الفطرة ثمّ امتزَجَت بماله ولم يضمنها ، حرُمت تصرّفاته ، كغيرها من الحقوق المعزولة .
ولو اجتمعت فطرة إذا أُعطيت للفقير أغنته أو زادت على غناه ، جازَ دفعها دفعة واحدة .
ولو دفع شيئاً من جنس فظهر ناقصاً ، لم يجز إتمامه إلا من ذلك الجنس .
ولو خرج معيباً ، جاز إعطاء الأرش من جنس آخر على إشكال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٦