وفطرة العبد في زمن الخيار على من له العبد . ولو عالَ أحداً ندباً ، تبرّعاً من قرابة أو أجنبي ، أو وجوباً كزوجة موسرة ، فالزكاة على المعيل ، وليس على المعال شيء . ولو امتنع المعيل عن الأداء ، وجب على المعال على الأقوى ولو جهل الحال ، فلا شيء على المعال . وكلّ من فقد المانع من تعلَّق الزكاة قبل غروب الحمرة المشرقية من ليلة هلال شوّال ، ثمّ استمرّ على حاله إلى ما بعد المغرب ، ولو بجزء من الزمان جامعاً للشرائط ، تعلَّقت به الزكاة ، فمن بلغ ، أو أسلم ، أو أعتق ، أو صحا من الإغماء وجبت عليه . وكلّ من دخل فيمن يُزكَّى عنه كذلك وجبت الزكاة عنه ، كالمولود قبل الغروب ، والضيف الوافد كذلك . ولو دخل بعض العيال من ضيف أو غيره في عيال آخر قبل الغروب ، واستمرّ إلى ما بعده ، وجبت فطرته على الثاني . فالمدار إذن على الانضمام إلى العيال ، لا على كونه عيالًا . ويُستحبّ الأداء عن كلّ من دخل في العيال أو انضمّ إليهم قبل صلاة العيد ، بل قبل الزوال في أقوى الأقوال . وكلّ من شكّ في ارتفاع مانعه قبل الوقت المعلوم لم تجب فطرته . ومن شكّ في حدوث مانعه بنى على عدمه . ( وكلّ من غاب عنه من تجب فطرته بنى على بقائه ) ( 1 ) وأدّى عنه ، عبداً كان أو غيره . ولو غابَ المعيل ، أدّى عن عياله حيث كان . ولو وكَّل أحدهم في التأدية عنه وعنهم فلا بأس . وكذا لو وكَّل أجنبيّا ، وتُعتبر العدالة في الوكيل أو حصول الاطمئنان بفعله . ويُستحبّ للفقير تأديتها إذا لم تضرّ بحاله . وأدنى من ذلك في الفضل أن يكتفي بإدارة ما يلزم للرأس على عياله ، كلا أو بعضاً ، مديراً على الجميع ما يلزم للرّأس الواحد ، أو على كلّ اثنين أو كلّ ثلاثة وهكذا ويزداد النفع في الآخرة بمقدار زيادة الدفع ثمّ يدفع المدار إلى المستحقّين . وأدنى من ذلك أن يرد بعد تمام الدور إلى بعض
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٢
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » .