رجّح إظهارها ، أو مندوبة رجّح إسرارها .
وينبغي للدافع زيادة الشكر للَّه على ما أجرى على يده هذه العبادة العظيمة ، وجعل الناس محتاجين إليه ، ولم يجعله محتاجاً إليهم وللأخذ الشكر له على ما جعل له من يعينه على دنياه ، والدعاء للمالك ، والشكر له في مقابلة إحسانه ، وأن يقتصر في مصارفه على مقدار حاجته ليكون الفاضل من بعد أخذه للإخوان ، أو لبعض أسباب الرجحان . وهذه السنن جارية في الأخماس ، والزكوات ، وسائر الصدقات .
الباب الرابع : في زكاة الفطرة
وسُمّيت بذلك لتأثيرها في الخُلُق ، أو في الدين ، أو في الصوم ، أو في المركَّب من الاثنين والثلاثة ، ولكلّ وجه ، وله أثر . ووجوبها مقطوع به . والكلام فيها في مقامات :
الأوّل : في شروطها وهي أُمور
الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبي ، والمجنون المطبق ، والأدواري إذا صادف وقت ابتداء الخطاب ، ووقت الجنون ، ولا تُستحبّ لهما .
الثاني : عدم الإغماء ، فلو كان مُغمى عليه ابتداء وقت الخطاب ، لم تكن واجبة ولا مندوبة .
الثالث : الحريّة حين ابتداء الخطاب ، فلا تجب ولا تُستحبّ للمملوك ، قنّاً كان أو مكاتباً ، مطلقاً أو مشروطاً أو مدبّراً أو أُمّ ولد ، مُبعّضاً أو لا . والأحوط أن يؤدّي هو عن الجزء الحرّ ، والمولى عن الجزء الرقّ ، ويوزّع بالنسبة .
الرابع : الغنى ، وهو من شرائط الوجوب ، كما أنّ ما سبق من شرائطه وشرائط الصحّة . ويحصل بملكه مئونة السنة لنفسه وعياله الواجبي النفقة شرعاً أو عُرفاً ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٠