تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

فأتلف لم يضمن ، وعلى المالك دفعها مرّة أُخرى . ولو دفع إلى وكيله زكاة أو نحوها ليفرّقها ، وكان مستحقّاً لها ، لم يجز له أن يأخذ منها سهماً ، إلا إذا علم بالفحوى إذنه بالأخذ لنفسه ، فيجوز ( 1 ) أخذ ما تقضي الفحوى بجوازه ، ويستحقّ أُجرة على عمله إن لم يعلم أنّ قصده العمل تبرّعاً ، كما تقضي به العادة في هذه الأزمان ، ولو شرط الأُجرة فلا بأس ، إلا أن يكون مجتهداً ، فالأحوط له التبرّع . فلو مات ولم يؤدّ زكاته ، أُخرجت من أصل ماله ، كالديون ، أوصى بها أو بعدمها أو لم يوص . ولو جهل حاله في الإيصال وعدمه ، فلا يجب الإخراج . ويجوز أن يعطى الفقير من الزكاة كثيراً أو قليلًا ، نقص عمّا يجب في النصاب الأوّل من النقدين أو الثاني ، أو لا . والأحوط أن لا ينقص عمّا يجب في النصاب الأوّل من نصف دينار أو خمسة دراهم ، وأدنى منه في الاحتياط أن لا ينقص عمّا يجب في النصاب الثاني من النقدين من درهم أو قيراطين . ولو اجتمعت في واحد أسباب متعدّدة من وجوه الاستحقاق جاز إعطاؤه من كلّ الجهات المجتمعة . والأقوى في العبد المشترى من الزكاة أنّ ميراثه للفقراء ، ترجيحاً لسهمهم على باقي السهام . ولو عيّن المجتهد الشراء من سهم الفقراء مثلًا دون المساكين أو بالعكس ، قوي اختصاص الإرث بذلك الصنف . ولو جعل وقفاً خاصّاً من سهم سبيل اللَّه . فميراثه للموقوف عليهم وفي الوقف العام يقوى القول بأنّ ميراثه للإمام ، ورجوع ميراثه للموقوف عليهم غيرُ خالٍ من الوجه . ويُستحبّ الإعلان بإخراج الزكاة واجبة أو مندوبة من الَّذي يقتدي به الناس ، حتّى ينبعثوا على أدائها ، ويرغبوا في إعطائها ، ولو لم يكن كذلك ، فإن كانت مفروضة ،

هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : إذا .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 189 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي