فلا تجب على الفقير وإن استحبّت له ، ملكَ صاعاً بعد قوت يوم وليلة أو لا ، ملكَ عين نصاب تجب فيه الزكاة أو لا ، ملك قيمة النصاب أولا . والضابط : أنّ كلّ من جاز له أخذها لفقره لم يجب عليه إعطاؤها . وتحقيق معنى الفقر تقدّم في حكم زكاة المال . المقام الثاني : فيمن تجب عليه وعنه يجب على كلّ مكلَّف جامع لشرائطها صائماً شهر رمضان أو لا إخراجها عن نفسه ، وعمّن يعوله ، مع صومه أو إفطاره ، عالماً بعيلولته ، مختاراً فيها ، في المأكول والمشروب كلَّا أو غالباً ، بحيث يُسمّى مُعيلًا ، فرضاً أو نفلًا ، راجحاً أو مباحاً أو مرجوحاً ، ما لم يكن محرّماً . والأحوط إعطاؤها عمّن يعوله ( 1 ) مسلماً أو لا ، مؤمناً أو لا ، قريباً أو لا عيلولة تكليفية تبرّعية فقط . فلو عالَ من غير طلب وجبت ، ولو لم يعُل لم تجب . وإن وجبت ، بقي الوجوب كما في الزوجة المطيعة إذا قصّر ولم يعُلها ، أو ارتفع كما في الناشز ، فلا تجب عن الزوجة والعبد والإباء والأولاد ما لم يعُلهم . ولو وفد عليه وافد ، فإن أدخله في العيال ، ولم يذُق شيئاً ، وجبت وإن لم يقصد عيلولته . وأمّا الضيف ، فالظاهر لزوم فطرته بمجرّد الضيافة ، وليس المدار على الأكل ، فلو لم يأكل ، أو قاءه من حينه ، جرى عليه الحكم . والداخل غصباً ليس بضيف . والخادم إذا أُخذ أجرته وقام بنفسه . لم يلزم من جهته شيء ، ولو كان تعيّشه من المخدوم تبرّعاً أو شرطاً ، كانت فطرته عليه . والعبد المشترك بين جماعة ، وكلّ من تعدّد المعيل به ، إن تبرّع أحدهم بالإنفاق عنه أجزأ ، وإن قاموا بها جميعاً سقطت في وجه ، والأقوى وجوب قيامهم بها على نسبة الحصص . أمّا من كانت نفقته شيئاً من نفسه وشيئاً من غيره فعلى نفسه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩١
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : محرماً .