حاله من القابلية لأخذها ، جاز احتسابها عليه ، وأخذها منه . ولا فرق بين أن يحصل له الغني أو لا ، وإن حصل له الغنى من أرباحها ، أو من خارج ، أو خرج عن القابلية من وجه ٍ آخر ، استُعيدت منه . وتجب المبادرة بإعطائها حين حلول وقتها على نحو مبادرة الأداء للغريم المطالب . ويجوز التأخير شهراً أو شهرين أو ثلاثة مع عزلها ، وطلب الأفضل . ولو لم يجد المستحقّ عزلها ، وانتظر حصوله . ولو أخّرها من غير عذر ضمنها . ولو فقد المصرف ، وتعذّر النقل عزلها ، وأوصى بها . والأحوط صرفها حينئذٍ في سبيل اللَّه من مصارف القربات ، ولا تقف على حدّ . ولا يجوز نقلها لغير المجتهد إلى مواضع بعيدة ، مع وجود المستحق في البلد ، أو موضع قريب منها . ولو أخرجها ونقلها لفقد المستحق ، وعدم مصرف آخر في البلد ، فلا بأس ، ولا ضمان مع التلف . ولو نقلها إلى بعض المواضع القريبة مع وجود المستحقّ جاز ، وعليه ضمانها مع التلف ، ما لم يكن مجتهداً أو مأذوناً منه . ولو عصى وأخرجها في غير صورة الجواز ووصلت إلى أهلها ، أجزأت . والأفضل صرفها في البلد ، مع فقد المرجّحات في الخارج ، بل إلى خصوص أهل البلد . ويجوز التسليم بيد المستحقّ ، وبيد وكيله ، أو وليّه . وللمجتهد أن يدفع عن الغائب ( وأن يقبض عن الغائب ) ( 1 ) ، وأن يبدّل الصنف المستحقّ بغيره ( 2 ) مع مراعاة المصلحة ، وأن يسقط شيئاً منها عوض نقل أو محافظة أو غيرها ، وأن ينقل زكاة إلى مستحقّ الخمس وبالعكس بطريق المعاوضة مع المصلحة على إشكال . ويجوز الأكل من مالٍ فيه زكاة غير مضمونة بقصد الاستنقاذ ، وتسليم قيمتها إلى المجتهد . وما يُعطى للمولَّى عليه لا يُسلَّم إلا إلى وليّه أو المأذون من وليّه ، ولو سلَّم بيده
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٨
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » .
( 2 ) في « م » ، « س » : لغيره .