تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

دخولها في الحاجة . ومن وجبت نفقته على الغير ، فإن كانت زوجته أو مملوكاً أو أجيراً للخدمة ، أو كانت ( 1 ) له صنعة كما مرّ لم يجز إعطاؤه ، إلا إذا وجبت عليه نفقة آخر وعجز عنها ، أو لزمته حاجة ، أو جاءه ضيف يلزمه إكرامه ، أو ضاق عليه أمر فأراد التوسعة . وإن كان من الأنساب ، أو وجب بالنذر ونحوه ، فالجواز مطلقاً قويّ ، والأحوط الترك فيما عدا المستثنى . والزوجة الناشز حكمها في المنع حكم غيرها ، وكذا العبد الآبق ، والأجير الممتنع . ويجوز إعطاء زكاة الزوجة ، والأجير ، والمنذور له ، وشبهه للزوج ، والمستأجر ، والناذر ، ونحوه مع استحقاقهم . ولو نذر ما وجب عليه من زكاة وغيرها ممّا يعود أمره إليه لشخصٍ ، لم يجز إعطاؤها لغيره ، ولو أعطاها لم تحتسب له . وتُعطى زكاة القريب لقريبه ما لم يكن واجب النفقة ، بل هو أفضل من غيره ، سواء أدخله في عياله أو لا . ولو أخذ واجب النفقة زكاة أو غيرها من الحقوق بحيث حصلت له الكفاية ، سقط وجوب الإنفاق عليه من جهة القرابة . ومن أخذ للتوسعة أو لبعض الحوائج فاكتفى بها ، سقطت بذلك نفقته أيضاً . رابعها : الحرية ، فلا يُعطى مملوك من سهم الفقراء لأنّه لا يملك شيئاً ، ويُعطى من سهم في سبيل اللَّه مع رضا مولاه ، ومع عدم رضاه واضطرار العبد يدفعها حاكم الشرع إليه . ولو كان مولاه عاجزاً عن نفقته ، وكان فقيراً ، أخذها لنفسه ودفعها إليه . ولو أُريد تعيّنها للعبد ، جعل دفعها إليه مشروطاً على المولى ، ولزم ذلك على الأقوى . ولو دفعت حصّته إلى المبعّض ، صحّ منها ما قابل الجزء الحرّ ، وكان الباقي بحكم

هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : كاسب .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 185 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي