الأرض محلَّلًا أو محرّماً . والأقوى إلحاق المرسل في الزرع حيث يكون بالصحراء بالمعلوف .
ولا فرق في المعلوف بين أن يعلف بنفسه ، أو يعلفه المالك أو مأذونه أو الغاصب من مالهما أو مال المالك . ولا بين أن يكون مجبوراً لعذر مرض أو هرم أو خوف من نهب أو سلب أو أسد أو غير ذلك .
ولو منع عن السوم إلا ببذل مال فبذله ، دخلَ في حكم السوم . ولو تغذّت بلبن ، ولم يكن من السخال عن رضاع أو غيره ، لم تكن سائمة .
ولو رعت نبات الدار أو البُستان لم تكن سائمة ، مع احتمال ذلك ، خصوصاً مع سعتهما . والظاهر إلحاق الصغار المتغذية باللَّبن بالسائمة دون الكبار ، فيكون حولها من حين النتاج ، من غير فرق بين أن ترضع من سائمة أو معلوفة أو منهما ، ولا فرق بين استمرار الرضاع إلى تمام السنة والتركَّب منه ومن السوم ، ولا بين كون الرضاع بعوضٍ أولا ، من الثدي أولا ، على تأمّلٍ في الأصل ، وفي بعض الأقسام .
الشرط الرابع : أن لا تكون عوامل ،
فلا زكاة في العوامل ، وإن كانت سائمة ، كالمتّخذة للحرث ، والسقي ، والركوب ، والإيجار ، والدياسة ، وإدارة المدار ، من غير فرق بين اتخاذ المالك ، ومأذونه ، والغاصب ، ونحوهم .
والمدار في الصدق على العرف ، فلو عملت قليلًا بحيث لا يبعث على صدق الاسم لم تدخل في العوامل ، ولا يلزم حصول العمل على الدوام ، ولا يكتفى بحصوله في بعض الأيام ، بل المدار على صدقه عرفاً ولو شكّ من الأصل في صدق اسم السوم والعمالة ، سقط الوجوب ، ولو شكّ بالعارض قوي الوجوب .
ويُصدّق المالك في نفي النصاب ، والسوم ، والحول ، وثبوت العمالة ، ووقوع الدفع إلى المستحقّ ، ونحو ذلك . ويجوز الدفع من العين ، ومن الخارج حيث لا يكون رديئاً والمال جيّداً .
ويجوز في جميع ما سبق من الأقسام الدفع من القيمة أو العين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 172
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٧٢