انكشف عدم الوجوب ، وقد مرّ مثله . ولو بدّل ولو بالمجانس ، أو وهب ، أو تلف ، أو جنّ ، أو زال شرطاً من الشروط في أثناء الحول ، ولو بأقلّ القليل من الزمان ، لم يُحتسب ما سبق من الحول ، واستأنف الحول جديداً . وإن مات أو ارتدّ عن فطرة ، جُدّد وراءه الحول ، وسقط اعتبار الماضي ، والمرتد الملَّي يبقى حكم حوله ، ويقهر على إعطاء الزكاة وإذا استُتيب ثلاثاً ثمّ قتل في أثناء الحول ، جدّد الوارث الحول ، كالسابق . ولا زكاة بين النصابين في جميع ما لوحظ فيه النصاب ، ويُسمّى في الإبل ( 1 ) شنقاً ( 2 ) ، وفي البقر وقصاً ( 3 ) ، وفي الغنم عفواً . ولو جمع الفقير من الزكاة نصاباً ، وحال عليه الحول ، وجبت فيه الزكاة ، وما أصابه من زراعة أو غيرها وتعلَّق به الخمس وجب إخراجه بعد الزكاة . وإذا اكتسب بما أصابه من زكاة فربح زائداً على مئونة سنته ، وجب عليه الخمس . الشرط الثالث : السوم والرعي في المرعى ، فالسائمة هي المرسلة في مرعاها ، مقابل المعلوفة . والمُعتبر فيه صدق السوم عرفاً ، فلا يقدح فيه علف اليوم واليومين ، فضلًا سعن الساعة والساعتين . فلا زكاة فيما يُعلف ليلًا مثلًا ويسوم نهاراً ، ولا فيما يمضي عليه الشهران والثلاثة مثلًا معلوفاً ، فلا زكاة في بهائم إيران ولا خراسان ولا أذربيجان إلا ما شذّ وندر منها ، لأنّها تعلف الشهرين والثلاثة لا تخرج إلى المرعى . ولا فرق بين كون الإرسال من المالك أو بإذنه أو الغاصب ، ولا بين كون نبات
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٧١
هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : الأول .
( 2 ) الشنق : ما بين الفريضتين ، وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرين . غريب الحديث للهروي 1 : 132 .
( 3 ) جمع الوقص : أوقاص ، والشنق شناق ، قال أبو عبيد : بعض العلماء يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإبل خاصة . غريب الحديث للهروي 2 : 244 .