ولا يضمّ مال أحد إلى غيره ، وإن كان خليطاً أو كان أباً وابناً . والزكاة المالية متعلَّقة بالعين ، كما مرّ . ولو جعلها معلوفة بعض العام أو سائمة فراراً من الزكاة لم تجب . وتضمّ الأموال المتباعدة من جميع الأجناس كما مر . ولا يجوز تقديم الزكاة على وقت الوجوب إلا قرضاً ، ثمّ تحتسب مع بقاء القابلية . ولا تأخيرها قدراً معتداً به ، فلو أخّرها لعذر ، من فقد المستحقّ ، أو منع مانع ، أو مدّة يسيرة طلباً للأفضل ، لم يكن عليه ضمان . وكذا لا يجوز نقلها مع لزوم التعطيل ، فلو نقلها بلا عذر أثم وضمن . ولو نقلها مع وجود المستحقّ ، وعدم لزوم التعطيل ، ضمن ولم ( 1 ) يأثم ما لم يكن مجتهداً أو مأذوناً منه . ويجوز إعطاء القيمة في جميع الأجناس . والأحوط العين في الأنعام ، ولا يُشترط فيها أن تكون مساوية للمخرج ، فلو كان النصاب كلَّه صغاراً ليس فيه السن الواجب ، أو كباراً كذلك ، لزم إعطاء الواجب أو بدله . ولو كان الجميع مراضاً ، لم يجب إعطاء الصحيح ، ولو كان البعض كذلك قوي التوزيع ، ولو تبرّع المالك دخل في قوله تعالى « فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُ » ( 2 ) . والمتولَّد من غير النعم الثلاثة أو منها ، متحدة الصنف أو لا ، أو منها ومن غيرها ، يتبع صدق الاسم ، ويلحقه في الحكم كما مرّ . المطلب الرابع : فيما تُستحبّ فيه الزكاة ، وهو أقسام الأوّل : مال التجارة ، وهو الَّذي يُملك بعقد معاوضة بقصد الاكتساب ، على وجه المعاوضة بين مالين ( 3 ) ، ببيع أو صلح أو هبة معوّضة . وعامل المضاربة يدفع من سهمه إذا بلغ النصاب ، دون ما ملك بالإرث ، أو الحيازة ، أو الهبة ، أو الصدقة ، أو الوقف ، أو النكاح ، أو الخلع ، أو ملك بالمعاوضة للقنية ، أو للوقف ، أو الصدقة ، أو الإيجار ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٧٣
هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : وإن لم .
( 2 ) البقرة : 184 .
( 3 ) في « ص » زيادة : من الأعيان .