ولو بقيت معزولة أعواماً غير معيّنة لأحدٍ زكاة . والخمس هنا أعمّ من الزكاة لأنّه يلزم الزارع ، والعامل ، والأجير ، ومالك الأرض ، ومستأجرها ، ومشتري الزرع ، وجميع من دخل في قسم المكتسبين ، والمحترفين ( 1 ) . وإخراج الزكاة مقدّم على إخراج الخمس لأنّ الخمس يجب في مال المكتسب ، لا في أمانةٍ من مال الفقراء . المقصد التاسع أنّها لا تجب إلا بعد إخراج حصّة السلطان في مقاسمته أو خراجه أو أخذه بعنوان الزكاة ظلماً ، وبعد إخراج المؤن المتعلَّقة بزرعه الَّذي تعلَّقت به الزكاة من تنقية الأنهار الكبار ، والقنوات ، وسدّ الثلَم ، وقيمة البذر إن أخذ بالثمن ، وعينه إن لم يكن بالشراء ، وأُجرة اللَّقاح والتكبيس ، والتركيس ، والتعكيس ، والنواطير ، والمقاسمين ، والكيّالين والوكلاء ، والكتّاب ، وأُجرة الأرض ، وقيمة الآلات ، والعوامل ، وما يُعطى لدفع الظلم ، ويوضع للهيبة ، ولاعتبار حفظ الزرع ، كإكرام الضيوف ، وأُجرة الحفّاظ ، والدواب المستأجرة ، وأُجرة العمّال ، كالحلاقين ، والنجّارين ، والحصّادين ، والدوّاسين ، والحدّادين ، حيث لا يكون لهم سهم بالزرع متقدّم على وقت تعلَّقها ، وجميع المصارف المتعلَّقة قبل التعلَّق وبعده ممّا عدا ما اتخذ للانتفاع به على الدوام ، كحفر القنوات والأنهار الكبار ، وبناء الجدران ، و ( فراخ ) ( 2 ) الأشجار ، ونحوها . ولا يُحتسب منها ما ازداد على المُتعارف ، وبذل ما لا يُحتاج إليه ، وما دفعه إلى السلطان مع عفوه عنه ، وما بذل من قيمة أو أُجرة زائدَين لعدم التفحّص ، وما تبرّع به من عمل أو مال أو تبرّع به غيره ، ولا ببذرٍ نبتَ لنفسه أو أعرض عنه صاحبه . ولا تخرج المُؤَن في غير الغلَّات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 160
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٦٠
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : بخلاف الزكاة .
( 2 ) في « م » ، « س » : إخراج .