وسكون الذال زرع لا يسقيه إلا ماء المطر ، أو بَعلًا بفتح الباء وسكون العين النخل والشجر والزرع تشرب عروقه من الأرض من غير أن يُسقى . و « نصف العشر » فيما سقي بالدوالي والدالية : المنجبون ، أعني الدولاب الَّذي تديره البقر ، والظاهر إلحاق غير البقر بها والناعورة الَّتي يديرها الماء ، وشئ من خوص يشد في رأس جذع طويل ، والنواضح : وهي السواني ، والسانية : الناقة الَّتي يُستسقى عليها . وليس المدار على خصوص هذه الأشياء ، بل المراد أنّ العُشر لازم في كلّ ما لا يخرج بالآلات ونحوها . ويدخل في ذلك مضافاً إلى ما سبق ما يخرجه بالمتح ( 1 ) بدلوٍ أو بظرف غيره ، أو بغير متح ولو بكفّيه . ولا فرق بين أن يقع منه أو من غيره ، عن تبرّع أو عن أُجرة ، من غاصبٍ أو غيره . وإذا اجتمع الأمران ، عمل على الأغلب زماناً ، لا عدداً ولا نفعاً على الأقوى ، ومع التساوي « ثلاثة أرباع العشر » ومع الشكّ يخرج « نصف العشر » . والأحوط ثلاثة أرباعه ، والأحوط من ذلك « العشر » . ولو كان بعض من الزرع الواحد يسقى بالنحو الأوّل ، والبعض الأخر يُسقى بالنحو الثاني ، كان ( لكلّ حكمه . ولو كان الزرع مشتركاً ، واختلف الشركاء في كيفيّة السقي ، كان ) ( 2 ) على من سقى موافق حصّته من غير علاج العشر ، وعلى الثاني نصفه . ويصدّق قول المالك في كيفيّة السقي . ولو سقي بالماءين دفعةً ، بنهرين أو نهرٍ واحدٍ ، لوحظ الاختلاف في القلَّة ، والكثرة ، والمساواة . وحكم الشكّ عُلم ممّا تقدّم . ولو سقى زارع بالدوالي مثلًا ، فجرى الزائد على زرعٍ آخرَ من دون علاج ، احتمل فيه الوجهان ، ولعلّ نصف العُشر أقوى .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٥٧
هامش
( 1 ) المتح : جذبك الرشاء تمدّ بيد وتأخذ بيد على رأس البئر . المصباح المنير : 55 ، العين 3 : 196 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .