تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

والظاهر أنّ التراضي شرط فيه . ولو رضي بعضُ الشركاء فقط ، خُصّ بالخرص ، ولو وقع الرضا على البعض دون البعض جاز ، وفي توقّفه على احتمال الضرر وجهان . وفاعله الإمام أو نائبه الخاصّ أو العام لولايته على مال الفقراء . ويجوز للمالك ذلك مع تعذّرهما ، ومع عدم التعذّر الأحوط الرجوع إليهما . وإن كان القول بجوازه من المالك مع ذلك أقوى . ولا يُشترط في الخرص صيغة ، بل هو معاملة ( خاصّة ، يكتفى فيها بعمل الخارص وبيانه . ولو جيئ بصيغة الصلح كان أولى . وهو معاملة ) ( 1 ) غريبة لأنّها تتضمّن وحدة العوض والمعوّض ، وضمان العين . ثمّ إن زاد ما في يد المالك فله ، وإن نقص فعليه ، وإن تلف بآفة سماوية كلا أو بعضاً فنقص فليس على المالك . ويُحتمل القول بأنّ المالك لا يضمن ما تلف أو نقص ، ولعلّ الأوّل أقوى ، ولكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش . ويُشترط في الخارص إن لم يكن مالكاً أن يكون عدلًا ضابطاً . واعتبار العدلين أوفق بالاحتياط . ولو رجع الخارص من جانب الشرع عن خرصه بدعوى أنّه زادَ فيه ، قبل قوله . ولو ادّعى أنّه أجحف بالفقراء ، لم يُقبل بغير البيّنة في وجه قويّ . ولو ادّعى العلم على المالك ، كان له الحلف في نفي علمه . ولو ظهر فسق الخارص ، بطل خرصه . ولو تجدّد بعد الخرص فلا بأس . ولو زاد من ربح الزراعة على مئونة السنة ، وجب إخراج الخمس بعد إخراج الزكاة . المقصد الثامن في أنّه لا يرفع وجوب إعطاء الزكاة وجوب الخمس ، بل يجب فيما زاد على مئونة السنة والمصارف ، وليس على نفس حصّة الزكاة خمس ، كما أنّه ليس في حصّة الخمس

هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 159 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي