تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إلى رديئه ، ولا يُضاف شيء من النقدين إلى الأخر ، بل يُعتبر نصاب كلّ واحد منهما على انفراده . والمغشوش منهما يلاحظ بلوغ الصافي منه النصاب . والمغشوش منهما بغيره يعتبر بلوغه النصاب فرضاً إذا كان خالصاً ، ومع الشكّ لا يجب . والأحوط إعطاء الزائد أو التصفية . ولا تجب الزكاة إلا مع العلم العادي أو الشرعي ببلوغ النصاب . ولو عَلِمَه وجهل المقدار ، وجب الاستعلام على الأقوى ، إلا مع إجراء صيغة الصلح مع وليّ الفقراء . ولا يمنع وجوب الزكاة دين . ومن خلَّف نفقة لعياله لسنة أو سنين ، فإن كان حاضراً ، وجب عليه إخراجها مع اجتماع الشروط . وإن كان غائباً لا يعلم بالحال ، فلا شيء عليه . ولو علم بالزيادة على الواجب ، ولم يعلم بالبقاء ، فلا شيء عليه أيضاً على الأقوى . ولا يبعد تسرية الحكم إلى كلّ من أبقى مالًا ليُصرف في صدقات أو خيرات أو مبرّات أو نحوها . والأحوط خلافه . ويحصل النصاب باجتماعه من الكسور إذا حصلت الشروط . ولو كان بعض الجنس جيّداً وبعضه رديئاً ، لم يجز تخصيص الدفع بالرديء ، ولا بالجيّد ناقصاً ، مُلاحظاً للقيمة ، إلا أن يشغل ذمّة الفقير ، ثمّ يحتسبها عليه ، وللمجتهد ذلك مع مُراعاة غِبطة الفقراء . ولو دفعَ شيئاً ، فظهرَ غبن على المالك أو المدفوع إليه ، كان للمغبون الفسخ ، ما دام المدفوع باقياً ، ومع التلف لا رجوع للمالك . ويقوى القول بلزوم تسليم الفقير تفاوت قيمة المثل . وليس على الدافع والمدفوع إليه تصديق الأخر في دعواه ، ولكن لكلّ منهما حيث يكون مَغبوناً أو يكون الجنس مَعيباً أو غير مُجانس بدعواه الحلف على نفي العلم ، إذا كان الدفع باطَّلاع ونظر من المُدّعي ، وإلا فقول المالك مُعتبر من دون يمينه . وللفرقِ بين حُضور الفقير فلا يُسمع قوله ، وعدمه فيُسمع وجه .