وعن الرضا عليه السلام : أنّ علَّة الزكاة الاختبار للأغنياء ، وحثّهم على المواساة ، وتذكيرهم فقر الآخرة ( 1 ) . وفي بعض الروايات : أنّ من أسبابها نموّ المال ، وحصول البركة فيه ( 2 ) . إلى غير ذلك . المبحث الخامس إنّه لا يجب في المال حقّ بالأصالة سوى الزكاة والخمس . وما ورد ممّا ظاهره وجوب إعطاء الضغث بعد الضغث ( 3 ) وهو لغةً القبضة من الحشيش المختلط رطبها بيابسها ( 4 ) ، والمراد : القبضة من الزرع السنبل وممّا ظاهره وجوب الحفنة بعد الحفنة ( 5 ) محمول على الاستحباب ، جمعاً . وكذا ما دلّ على أنّ من الواجب على الإنسان أن يفرض في ماله شيئاً مُقرّراً يُعطيه إن شاء في كلّ يوم ، وإن شاء في كلّ جمعة ، وإن شاء في كلّ شهر ( 6 ) . وأمّا ما وجب بالعارض بسبب الإنفاق أو النذور أو العهود والايمان ونحو ذلك ، فكثير . المبحث السادس أنّ الزكاة هنا متعلَّقة بعين المال على وجه الشركة ، لا بالذمّة ، ولا بالعين على نحو تعلَّق الرهن أو أرش الجناية ، وإن جاز الدفع من عين أُخرى ، ومن القيمة ، والدفع من نوع آخر في زكاة الإبل . وجواز التصرّف مع البناء على الأداء للدليل . فليس للمالك التصرّف في المال مع بقاء الزكاة فيه إلا مع ضمانها ، فإن لم يضمن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤٢
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 4 ح 7 ، الوسائل 6 : 5 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 ح 7 .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 3 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 134 أبواب زكاة الغلات ب 13 .
( 4 ) المصباح المنير 1 : 362 .
( 5 ) مثل ما في الكافي 3 : 565 ح 2 ، والتهذيب 4 : 106 ح 303 ، الوسائل 6 : 134 أبواب زكاة الغلات ب 13 ح 1 .
( 6 ) المعارج : 24 .