المبحث السابع لو اشترى أو تملَّك بوجه ٍ آخر ، أو باعَ أو ملكَ مالًا فيه حقّ من زكاة ولم تكن مضمونة ، كان الأخذ عاصياً ، تجري عليه أحكام الغصب حتّى لو كان في ثمن ما قيمته قنطار من الذهب قيراط منه أو درهم حرم الكون فيه ، وفسد ما يتبعه من العبادات ، واستخدامه إن كان مملوكاً ، ووطؤها إن كانت جارية ، وهكذا . ووجب تجنّب ما شُري بالذمّة مع العزم على الأداء منه ، على قول ، وتجنّب مال القرض مع العزم على الوفاء منه . والأحوط تجنّب ما كان أداؤه منه ، ولو مع عدم العزم . ولو أجاز المجتهد التصرّف صحّ . المبحث الثامن لا يُشترط الإيجاب والقبول ، ويكفي مجرّد الدفع والإقباض في دفع الزكاة ، لكن يُشترط أن يكون ذلك من المالك أو وليّه أو وكيله ، فإذا امتنع ، قَهَرَه الحاكم على الدفع . وإن لم يُمكن ، تولاه المُجتهد أو من يقوم مقامه . وليس للفقير الأخذ إلا عن إذنه . ولو تعذّر الاستئذان أخذها الفقير أو غيره وسلَّمها إلى المجتهد فإن تعذّر ، سلَّمها إلى عدول المسلمين ليدفعوها إلى المستحقّين فإن لم يكونوا ، احتسبها على نفسه . المبحث التاسع : فيمن تجب عليه إنّما تجب على من جمع عدّة صفات : أحدها وثانيها : العقل ، والبلوغ ببلوغ خمس عشرة سنة تامّة من حين سقوطه بتمامه من بطن أُمّه ، أو صدور حمل عنه في الذكر ( 1 ) ، وفي اعتبار اليوم المنكسر والهلالي
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤٥
هامش
( 1 ) في « ح » : الذكور .