ولو ارتفع الحاجز بين مائي بئر أو كرّ قبل وقوع النجاسة فعادا واحداً اجتزئ بحكم الواحد ، ولو ارتفع بعد وقوع النجاسة فيهما لزم التعدّد .
حادي عشرها : لو أجرى ماء من إحدى البئرين إلى الأُخرى
مع قصد الاستمرار أو مطلقاً حين الجريان أو مطلقاً على إشكال أو إلى خارج قبل الملاقاة ، فإنّها بحكم النهر ، وكذا بعد الملاقاة على إشكال ، ولو جعل النهر بئراً قبل الملاقاة أو بعدها جائه حكم البئر قبل الأخذ بالنزح أو بعده على إشكال .
ثاني عشرها : لا بدّ من اعتبار العدد بعد زوال العين أو استحالتها ،
ولو شكّ في العدد بنى على الأقلّ إلا أن يكون كثير الشكّ فيبني على الأكثر .
ثالث عشرها : إذا طهرت طهر ما فيها من حطب وخشب وحجر ومدر ،
وأواني وثياب وحيوان في الماء أو طاف فوقه وغير ذلك .
وجميع ما تنجّس بماء النزح من بناء وحواشي وآلات من حبل وبكره ، ودولاب ، ودلو والمباشرة من ثيابه ، باقية على حالها إلى حين التطهير سواء كانت قبل الأخذ في التطهير أو في الأثناء وما انفصل قبل التطهير انفصالًا يخرجه عن الانتساب ، فلا يجري فيه الحكم .
رابع عشرها : يجب اجتناب الغسل عن النجاسة ، والغسل عن الحدث أو القذارات السارية إلى الماء ،
والاستنجاء ونحوها في الآبار المعدّة لشرب المسلمين في الصحاري والبلدان ، وكذا في جميع مواردهم ممّا يستتبع ضررهم ، وتقذير الماء ، وعلى المنجّس والمقذّر رفع النجاسة والقذارة عنها ، ويجبره الحاكم إذا امتنع ويستأجر عليه .
خامس عشرها : لو علم بنجاسة مائها أو أيّ ماء كان أو أيّ شيء كان ، ثمّ غاب عنه ، ورأى المسلمين بعد علمهم يستعملونه استعمال الطاهر حكم بطهارته ،
ولا يبعد ذلك مع عدم علمهم ومضيّ الزمان الطويل .
سادس عشرها : يعتبر في الدلو ما يناسب حال البئر وماؤها قلةً وكثرة ،
لا عادة أغلب الآبار ، ولو توسّعت في أثناء النزح أو تضيّقت تغيّر وضع الدلو ، والقول ببقائه على
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 435
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٣٥