ولو كان كافراً فأسلم فيها احتمل طهارة الماء تبعاً له كأواني الخمر المنقلب ونحوها ، والأقوى خلافها . القسم الثاني من قسمي المياه : الماء المضاف وهو ما لا يحسن إطلاق الماء عليه من دون إضافة أو قرينة ، مع مساواته للماء في أكثر الصفات كماء الورد ، والصفصاف ، والهندباء ممّا يعصر أو يصعد أو أعمّ من ذلك فيدخل فيه ما يخالف في الصفات كماء الرارنج ( 1 ) والرّمان والعنب ونحوها ، ولعلّ الثاني هو المراد ، وقد يدخل في المضاف باعتبار المزج دون الأصل . والحاصل : أنّ ما كانت الإضافة أو نصب القرينة من غيرها فيه مسوّغاً للإطلاق فهو المضاف ، وما كانت فيه للتخصيص والتميّز كماء البئر والبحر والثلج والملح والنهر ونحوها فهو من المطلق . وحكمه كسائر المائعات ينجس قليله وكثيره بإصابة النجاسة إذا وردت عليه أو ورد عليها بنحو التسريح دون القيام ، ولا يطهر باقياً على حقيقته ، بخلاف المطلق ، نعم إذا امتزج بالماء المعصوم امتزاج استهلاك طهر ، ولا يرفع حدثا ولا خبثاً ، ويصلح أن يكون مكمّلا للمطلق مع الاستهلاك . ولو شكّ في إطلاق مقدار الكرّ الملاقي لنجاسة غير مغيّرة وإضافته حكم بالإطلاق في حقّ الطهارة دون التطهير ، ولو اشتبه بالمحصور كرّر الطهارة حتى يعلم حصول الطهارة بالمطلق ، بخلاف المشتبه بالمغصوب أو بالنجس ، فإنّه لا يستعمل على حال . ولو رأى ماء في الأواني المعدّة للماء المطلق في داره أو دار غيره أغنته المظنّة عن تطلَّب العلم . ويجب استعمال المضاف في رفع النجاسة من بدن الحيوان الصامت إذا توقّفت عليه الإزالة ليجّف ، فيطهر عند وجوب طهارته ، كما يجب
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 438
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٣٨
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنّه تصحيف : النارنج .