تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

فاحشاً ، ولا يلحق بالبئر آبار القنوات ، والذي يظهر أنّ هذا من باب الاحتياط عن تقدير الماء تنزيهاً أو احتراماً ، وأنّ ما قرّر لتحصيل ذلك ، فينبغي النظر إذاً في حال الأرض وكثرة ماء البئر وما في البالوعة ، وقلَّتهما وكيفيّة الاحتياج إلى البئر وغلبته وقلَّته إلى غير ذلك . ثانيها : أنّ تنجيس ماء الآبار على القول بالاستحباب من غير انفعال أو معه لا مانع منه ، مع عدم المانع من ترتّب ضرر أو تصرّف بملك الغير أو احترام كبئر زمزم وآبار المساجد ، بناءً على أنّ حكم الماء على نحو حكم الأرض ، وعلى القول بالوجوب يحتمل المنع قوّياً . وأمّا بعد التنجيس فيجب ويترتّب على ذلك وجوب النزح على المفسد ، فإن امتنع جبره الحاكم ، فإن امتنع استؤجر عليه قهراً ، فإن لم يمكن وجب كفاية في المحترمات على جميع المكلَّفين . وعلى القول بالوجوب التعبّدي يقوى القول بحرمة التنجيس لذاته . وعلى تقدير وجوب التطهير في المساجد إذا انحصر العامل بحائض أو نفساء أو جنب فاقد الطهورين وكذا مزيل أعيان ( 1 ) النجاسات ، فهل يتولَّى أحدهم العمل أو تبقى على حالها . وعلى القول بالوجوب هل يرتفع بالطمّ أو الهدم أو لا ، وجهان الأقوى الثاني في الأوّل ، والثاني في الثاني . والماء المحمول للاستشفاء من بئر زمزم أو آبار الحرم أو العتبات أو مطعوماتها أو من سؤر العلماء ، وكذا المطعومات والملبوسات يجب احترامها على الحامل والشارب والأكل وفي غيرهم بحث . ثالثها : إذا كانت البئر مشتركة قسم النزح على وفق الحصص وجوباً أو ندباً على اختلاف الرأيين ، فإذا امتنع لم يجبره النادب ويجبره الموجب . رابعها : أنّ غرض الموجب إن كان الوجوب النفسيّ صحّ الوضوء والغسل بمائها ، وعصى بترك العمل ، وإن كان للاستعمال بمعنى التوقّف عليه فسد .

هامش
( 1 ) بدلها في « ح » : عبارة .