حصل أحد الأمرين : صلابة الأرض في الأحوال الثلاثة علوّ قرار البئر على قرارها ، وبالعكس ومساواتهما وعلوّ قرار البئر مع الرخاوة ، وسبع مع الرخاوة ، وعلوّ قرار البالوعة والمساواة . والمدار على القعر فيهما لأعلى سطح مائيهما ، ولو اعتبرا معاً زادت الأقسام ، وتبدلت الأحكام . ولو كان للبالوعة سيل أو ماء يزيل ما فيها من غير بقاء لم يجر الحكم فيها ، ولو كانت الأرض بعضها رخو ( 1 ) ، وبعضها صلب احتمل تغليب إحدى الصفتين ، والتوزيع ، وارتفاع الحكم ، وخير الثلاثة أوسطها . والفرق بين شدّة الصلابة ، وضعفها في اعتبار المقدار غير بعيد ، وفيما إذا لم يدخل في الاسمين وكان واسطة بين الأمرين يحتمل إلحاقها بالصلبة ، ولو كانت طبقاتها مختلفة في الصلابة والرخاوة أخذ بأخسّ ( 2 ) الأحوال ، ولو شكّ في صفتها أخذ بالأكمل . ويظهر من بعض الأخبار ( 3 ) والفتاوى ( 4 ) الرجوع إلى واحدة وعشرين صورة محصّلة من إضافة فوقيّة الجهة وتحتيّتها على الأُخرى ، ومساواتهما ، والالتزام باثني عشرة ذراعاً في الأخر ، وفي الباقي بسبع . وهذا الحكم على الاستحباب على القول بالتنجيس والوجوب ، والاستحباب ، ولو وضع بناء بينهما مطليّ بالقير مثلًا أُلغي فيه التقدير ، والمخاطب بالأمر كلّ من له الأمر من مالك الدار أو المأذون بالعارية أو الاستئجار ، والظاهر استحباب إحديهما ، مع عدم وضع الفصل بينهما . ولا يحكم على البئر بنجاسة ما لم يعلم ببلوغ المنجّس ، وإن نقص المقدار نقصاً
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 432
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٣٢
هامش
( 1 ) في « س » : رخوة .
( 2 ) في « س » : بأحسن .
( 3 ) انظر الوسائل 1 : 144 ب 24 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) راجع جامع المقاصد 1 : 157 ، ومدارك الأحكام 1 : 104 ، ومفتاح الكرامة 1 : 134 وفي كلَّها : أربع وعشرون صورة .