وأنّه إذا كان كرّاً واحداً خارجاً عنها كان معصوماً ، فإذا دخل فيها ، وكان مائة كرّ ، واختلط بمائها حتّى غلب عليه اسمه خرج عن الاعتصام . وأنّها إذا سطَّحت أطرافها وساوت الأرض فخرجت عن الاسم اعتصم ماؤها ، ولو حفر وكان فيه مائة كرّ فما زاد حتّى نبع الماء ، ودخل في الاسم ذهبت عصمته . ولو كان كرّاً فقط ولم يتّصل بالمادّة ، ويدخل تحت الاسم بقيت عصمته ، وأنّه لو وضع فيها شيء من رمل أو حصى فملأها وأخرجها عن الاسم اعتصم مائها إن كان كرّاً مع بقاء الاتّصال بالمادّة وعدمه ، وأنّها لو انقطعت عنها المادّة لنفسها أو بقاطع اعتصمت ، وكانت كالحياض ، وإذا انفتحت مادّتها ذهبت عصمتها . وأنّه إذا حفرت عين وهي بحكم الجاري حتّى دخلت في اسمها دخلت في حكمها ، وأنّه إذا ألقي فيها كرّ فيه نجاسة غير مغيّرة ينجس بوصوله إليها ودخوله في اسم مائها ، وأنّها لو كانت فيها عين نجاسة فقطعت مادّتها بقي الماء على نجاسته ، ولو وقعت بعد القطع كان طاهراً ، ثمّ إذا رجعت مادّتها نجس ، وأنّه لو وقع فيها ما يقتضي نزح مائة دلو ، ونزح منها تسعة وتسعون ، ثمّ انقطعت المادّة ، ثمّ عادت وقع إلى المائة وهكذا . وأنّه إذا وقع فيها مع بقاء المادّة متّصلة جنب أو عقرب أو وزغ ، وكان فيها مائة كرّ تعلَّق حكم النزح ، ولو انقطع وكان رطل ماء ، فلا نزح ولا بأس . وأنّه إذا كان فيها ماء قليل أقلّ من نصف كرّ مثلًا ، وجعل له مجرى اعتصم ، وإن كان بألف كرّ ولم يجعل له ذلك انفعل ، وأنّه إذا كان مجمع ماء في حفرة على هيئة البئر كان معتصماً ما لم تنفتح له مادّة فترتفع عصمته ، إلى غير ذلك . وفي السيرة النبويّة وفي الأخبار الخاصّة ( 1 ) ، والسيرة المستمرّة كفاية ، والقول بالوجوب لا يعرف مراد قائله ( 2 ) ، وأنّه أراد الوجوب النفسي أو الغيري ، وأنّه مشروط بقصد الاستعمال في محلّ الطهارة أو يعمّ ما خصّ النجاسة كالمخرج لتنظيف الخلوات
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 425
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 7 ح 12 ، التهذيب 1 : 234 ح 677 ، الإستبصار 1 : 33 ، الوسائل 1 : 126 ب 14 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) القائل هو الشيخ في التهذيب 1 : 408 ذ . ح 1282 .